لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أنّ المقاومة التزمت بالحدّ الأقصى بتطبيق القرار 1701، وتعاونت بشكل كامل مع الدولة اللبنانية والجيش والجهات المعنية، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 27 تشرين من العام الماضي. وأشار إلى أن هذا الالتزام أقرّ به رئيسا الجمهورية والحكومة، كما أكدته قيادة الجيش اللبناني وقيادة قوات "اليونيفيل"، والتي شدّدت بدورها على عدم وجود أي دليل يثبت خرق المقاومة للاتفاق أو إدخال أسلحة إلى منطقة جنوب الليطاني.
وشدّد جشي، خلال كلمة ألقاها في حفل تأبيني أُقيم في بلدة الزرارية، على أنّ لبنان شعبًا وجيشًا ومقاومة، قام بكلّ ما عليه، فيما يبقى المطلوب من العدوّ "الإسرائيلي" الالتزام بما يفرضه القرار 1701، بالانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف العدوان المتواصل. ولفت إلى أنّ السيادة التي يُكثر البعض من المطالبة بها تبدأ أولًا بتحرير الأرض ووقف الاعتداءات وردع العدوّ عن التفكير بأي عدوان جديد، مؤكدًا أنّ ما جرى خلال 77 عامًا من الاحتلال والاعتداءات يثبت أنّ الدبلوماسية وحدها لم تحمِ لبنان، وأنّ المقاومة كانت العامل الحاسم في منع العدوّ من تحقيق أطماعه.
في ملف السلاح، أوضح جشي أنّ القرار 1701 ينص صراحة على منطقة جنوب الليطاني، أما ما عدا ذلك فهو شأن داخلي لبناني يُناقش ضمن تفاهم وطني شامل، وفي إطار إستراتيجية دفاع وطني تحمي البلاد من الأخطار. وهذا ما أكد عليه الأمين العام الشهيد الأقدس، ويؤكد عليه الأمين العام الحالي مرارًا، ورأى أنّ الدعوات إلى حصر السلاح خارج هذا الإطار، وفي ظل التوحش "الإسرائيلي" والشراكة الأميركية الكاملة في العدوان، هي دعوات غير واقعية وتخدم أهدافًا خارجية.
ختم النائب جشي بالتأكيد أنّ المقاومة تريد دولة قوية وعادلة، قادرة على حماية شعبها وإنصاف مواطنيها، وأنها ستكون دائمًا خلف هذه الدولة وداعمة لها بكلّ الإمكانات، مشددًا على أن الهدف الأساس هو حماية السيادة وتحرير الأرض، ليعيش اللبنانيون جميعًا بأمان تحت مظلة دولة عادلة وقوية، من دون رغبة بالاقتتال أو الفتنة، بل بتحمّل الدولة لمسؤولياتها الوطنية الكاملة.