اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي توزيع حصص "مائدة الإمام زين العابدين" في الكرك - زحلة

لبنان

لبنان

النائب فياض: لا يصح أن نتعايش مع الاعتداءات ولا بد من إعادة تقويم الموقف اللبناني

63

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، الأحد 22 شباط/فبراير 2026، أنّ "العدو "الإسرائيلي" يوغل في هذه الأيام في عدوانيته المتمادية، فيركتب مجزرة في البقاع، مستهدفًا منازل مدنية وداخل أحياء مكتظة بالمدنيين، فيودي بحياة عشرة شهداء وقرابة ثلاثين جريحًا"

كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد أحمد حسين ترمس (أبو حسين) في مجمع الإمام المجتبى (ع) في السان تيريز، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق صمدي، مسؤول منطقة بيروت في حزب الله حسين فضل الله، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.

وشدد فياض على أنّ "ما يفوق خطورة هذا التصعيد الميداني، هو الموقف الرسمي "الإسرائيلي" الذي أعلن نية العدو بالاحتفاظ بالمواقع المحتلة كحزامٍ أمني له داخل الأراضي اللبنانية، وكذلك نيته بالإحتفاظ بحزام أمني له داخل الأراضي السورية، وبالتالي، فإن هذا الإعلان، هو موقف شديد الخطورة لا يجوز ان يمر مرور الكرام في الحسابات اللبنانية وفي تقدير الوضع والموقف اللبنانيين".

وتساءل النائب فياض: "ماذا يعني هذا الموقف "الإسرائيلي" الواضح والصريح، والذي يجب أن لا يكون محل تباين لبناني في تفسيره أو تأويله"، موضحًا أنّ "هذا الموقف "الإسرائيلي" يعني أنّ العدو "الإسرائيلي" يضغط لنزع سلاح المقاومة ليس كمقدمة لإنسحابه، بل كتمهيد ضروري للإحتفاظ بالمواقع اللبنانية المحتلة، وبالتالي إن العدو "الإسرائيلي" يرمي إلى إزالة سلاح المقاومة والاحتفاظ بالأرض والاستمرار في انتهاكه للسيادة اللبنانية، وتأكيد حقه المستمر في استهداف ما يعتبره تهديدًا له داخل الأراضي اللبنانية، وفرض اتفاقية أمنية على لبنان وصولًا إلى التطبيع وتبادل العلاقات الاقتصادية".

وأضاف: "بالمقابل، ما هي المكاسب التي سيجنيها لبنان؟ لاشيء، لا أمن ولا سيادة ولا استقرار ولا عودة لسكان القرى الحدودية إلى قراهم، وماذا يعني هذا أيضًا؟ ألا يعني أنّ المسار التفاوضي الراهن الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، إنما جعل منه "الإسرائيلي" بغطاء  أميركي، مسارًا فارغًا خاليًا من المعنى لبنانيًا، سوى أنه يعكس رضوخًا لشروط مفتوحة وخطيرة لا تفضي إلى أي مكاسب لبنانية، بل على العكس، تشكِّل تهديدًا خطيرًا للمصالح اللبنانية".

وقال النائب فياض إنّ "مجزرة البقاع بوصفها تتويجًا لتصعيد "إسرائيلي" مفتوح، يضعنا جميعًا كلبنانيين، وفي طليعتنا الحكومة، أمام الحقيقة التي لا بد الاعتراف بها ومواجهتها وتحمل المسؤولية في التعاطي معها، وهي أنه لا يجوز لهذا الواقع أن يستمر ولا يصح أن نتعايش مع هذه الاعتداءات وكأنها وضع طبيعي يجب أن نتعايش معه، بل لا بد من إعادة تقويم الموقف اللبناني برمته، بهدف الخروج من هذه الوضعية التي باتت أكلافها ثقيلة ومؤلمة".

ولفت إلى أنّ "بيانات الإدانة لم تعد تعني شيئًا، واجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة، وسياسة التنازلات تشجع "الإسرائيلي" ولا تدفعه إلى التراجع"، مشيرًا إلى أنّ "إعلان العدو "الإسرائيلي" عن نيته البقاء في أرضنا وإمعانه في اغتيال شبابنا وتدمير أرزاق أهلنا، هو مسوِّغ بحد ذاته لحق الشعب اللبناني في المقاومة في سبيل الدفاع عن نفسه وأرضه، وخاصة في ظل سقوط البدائل وفشل الخيارات والرهانات الأخرى".

وأضاف النائب فياض: "إننا نعلن هذا الموقف، بخلفية الناصح ومن منطلق الحرص وبكل مسؤولية، لأننا نريد فعلًا لا قولًا وبكل جدية أن يدخل الواقع اللبناني في مرحلة جديدة نتمكن فيها من بناء الدولة وإنتاج الاستقرار ونجاح مسار التعافي وحماية السيادة".

إلى ذلك، أشار فياض إلى أنّ "الشهيد أحمد ترمس والد الشهيد يمضي شهيدًا، وعندما قدّمنا له واجب العزاء بشهادة نجله، كان متماسكًا وتعلو ملامحه سكينةً وهدؤ، وعلى مدى الأشهر الماضية ظل أحمد حاضرًا في خدمة بلدته وأهلها، في أنشطةٍ اجتماعية وصحية ومدنية، وكان شخصية ظاهرة ومعلنة، ولم يكن في دوره الحزبي وأنشطته ما يدعو للتواري والاحتراز، وعندما حذره "الإسرائيلي" أنه بصدد إستهدافه، وأن عليه أن يختار الموت وحيدًا أو هو ومن حوله، مضى إلى شهادته كما يمضي الإستشهاديون الأبطال، لا يلوي على شيء ما دام بعين الله، وما دامت تلك الخاتمة المباركة، تتويجًا لهذه المسيرة المليئة بالتضحيات والجهاد".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة