إيران
ذكرت صحيفة "كيهان" الإيرانية أن أحدث المسوحات الميدانية في الجمهورية الإسلامية تشير إلى فشل مشروع الفوضى بعد التحوّل الحاسم للأسواق وعامة الناس ضد المرتزقة المأجورين، لافتة الى أن تحليل أبعاد هذه المسألة يُظهر أن العدو، من خلال خطأ آخر في التقدير، كان ينوي ربط المطالب الاقتصادية بفوضى الشوارع، وهو ما قوبل بحاجز قوي يتمثل في وعي الشعب وقدرة حراس الأمن.
وقالت إن تاريخ الثورة الإسلامية الذي نستعرضه مليء بأخطاء التقدير وسوء الحسابات من جانب الأعداء الذين يعتقدون بأن تحركًا في العملة أو بضع مكالمات في الفضاء الإلكتروني كفيل بإنهاء مهمة الجمهورية الإسلامية، وأضافت: "هذه المرة، بالتزامن مع بعض تقلّبات العملة التي أثارت مخاوف بشأن سبل العيش بين التجار والأسواق، برز المحور الغربي - العبري بكل قوته الإعلامية ودولاراته المشبوهة.. لقد ظنّوا أن سوق طهران، القلب النابض الذي، وفقًا لآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، لطالما نبض من أجل الثورة، سيعزف هذه المرة إيقاع الانهيار. لكن ما حدث في الواقع، لم يكن سوى فضيحة بالنسبة لمراكز الأبحاث في واشنطن و"تل أبيب"".
بحسب الصحيفة، لطالما كان اجتياز السوق بذكاء لفخ فوضى السوق في الثقافة السياسية والاجتماعية للثورة الإيرانية محورًا للولاء لمبادئ الثورة. ورغم أن تقلبات سوق العملات أثارت استياءً بين الأسواق، إلا أن فطنة هذه الفئة لم تسمح بأن يصبح المطلب الاقتصادي سلاحًا سياسيًا للعدو.
وتابعت: "مقارنة إحصائية بسيطة بين التجمعات المتفرقة لمثيري الشغب وحضور ملايين الأشخاص في المناسبات الدينية والوطنية تُظهر مدى عزلة العدو، إذ لم يتجاوز إجمالي عدد المتظاهرين في ذروة نشاطهم في جميع أنحاء البلاد بضعة آلاف (وحتى ذلك كان بشكل متقطع وغير منتظم)".
ووفق الصحيفة، فقد كشف اعتقال عملاء مرتبطين بـ "الموساد" في مدن مختلفة مثل إيلام وطهران ولورستان وغيرها، عن حقيقة مُرّة: لقد لجأ العدو إلى مجرمين مأجورين لتعويض نقص السكان. هؤلاء الأشخاص، باستخدام تكتيك الضرب والاقتحام وبثّ الخوف والرعب في الأحياء، كانوا يحاولون إظهار صورة بلد غير آمن. إلا أن يقظة أجهزة الاستخبارات والأمن وملاحقة هؤلاء الأشخاص واحداً تلو الآخر، أدّت إلى فشل هذا التنفس الاصطناعي، وسرعان ما توقفت الاضطرابات تمامًا.