اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي نادي الأسير: 323 شهيدًا من الأسرى الفلسطينيين وسجون الاحتلال تتحول إلى ساحة إبادة

عين على العدو

عين على العدو

"مراقب الدولة" في كيان العدو: الاستعداد للطوارئ ما زال ناقصًا

195

حذّر "مراقب الدولة" في كيان العدو متنياهو إنغلمان، من أنّه "عندما لا تستعد الحكومة وقيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية على نحو ملائم في أوقات الروتين، فإن "الإسرائيليين" يتضررون عند اندلاع الأزمة"، وفقًا لما أورده الكاتب الصهيوني في صحيفة "معاريف" موشيه كوهين.

تصريحات إنغلمان جاءت في تقرير رقابي خاص تناول التحصين والإيواء في السلطات المحلية، وتحصين المستشفيات، واستعداد ونشاط سلطة الضرائب لتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، إضافة إلى استعداد منظومة التعليم للتعلّم في حالات الطوارئ وتشغيلها.

وقال إنغلمان إن نحو ثلث المستوطنين غير محصّنين على نحوٍ ملائم ضد الصواريخ، كما أنّ عددًا كبيرًا من الملاجئ العامة غير مُصان. كما ورد في التقرير أنّ قيادة الجبهة الداخلية اختارت تجميد تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التحصين البلدية، من دون الاهتمام بإعداد خطة بديلة.

وأضاف إنغلمان: "علاوة على ذلك، تم العثور على عيوب كثيرة في صيانة الملاجئ العامة في السلطات المحلية التي جرى فحصها، ففي نحو 11.7% من الملاجئ العامة في "إسرائيل" لا يمكن المكوث". 

وأشار أيضًا إلى أنّ وزارة التعليم لم تكن لديها معطيات عن التحصين القياسي في أكثر من 50% من رياض الأطفال، وأن الحكومة اتخذت قرارًا بشأن خطة متعددة السنوات من دون تخصيص مصادر ميزانية.

وتبيّن من الرقابة أنّه وفقًا لمعطيات قيادة الجبهة الداخلية، وحتى كانون الثاني/يناير 2025، لا يمكن المكوث في 1378 ملجأً عامًا (نحو 11.7% من مجموع الملاجئ). كما أنّ 37 ملجأً فقط من أصل 11776 ملجأً عامًا (0.3%) تقع ضمن سلطات محلية تابعة للمجتمع العربي، وثمانية منها غير صالحة للاستخدام أصلًا.

وتبيّن كذلك من الرقابة أنّه حتى كانون الثاني/يناير 2025، فإن نحو 3.2 ملايين مستوطن (33.6%) لا يتمتعون بتحصين قياسي، من بينهم 42575 يقيمون في بلدات تقع على مسافة 7– 20 كيلومترًا من السياج المحيط بقطاع غزة. 

وأشار تقرير الرقابة إلى أنّه في ظل غياب تحصين قياسي في المؤسسات التعليمية، تضرّرت الاستمرارية الوظيفية للمدارس ورياض الأطفال، وفي الأماكن التي جرى فحصها ("عسقلان"، "بعنة"، "جفعتايم"، "حولون") اضطر الأطفال واليافعون إلى التعلّم فقط خلال جزء من أيام الأسبوع، لفترات تراوحت بين نحو ثلاثة أسابيع وشهر وحتى شهرين.

وأشار مكتب "مراقب الدولة" إلى أنّه ليس من اللائق أن تمتنع قيادة الجبهة الداخلية طوال نحو سبع سنوات عن المصادقة على خطط التحصين للسلطات المحلية، وأن تترك مسألة الاستعداد لتحصين "السكان" (المستوطنين) لقرارات طوعية من السلطات المحلية، ومن دون توجيهات واضحة في المجال الذي يقع ضمن مسؤوليتها. 

الاستشفاء 

وفي الفصل المتعلّق بتحصين المستشفيات، حذّر "مراقب الدولة" من أنه يجب معالجة فجوات التحصين في المستشفيات.

وأوضح التقرير أنّ فجوات التحصين في المستشفيات العامة تُظهر أنّ 56% من أسِرّة الاستشفاء، و41% من غرف العمليات غير محصّنة. وفي "المراكز العليا" القريبة من الحدود، فإن 56% من غرف القسطرة وتصوير الأوعية الدموية غير محصّنة.

وفي ضوء هذه المعطيات الخطيرة، لفت إلى أنّ "هناك خشية من أن تكون قدرة العديد من المستشفيات على مواصلة تقديم الخدمات الطبية لجميع "السكان" (المستوطنين) خلال حرب شاملة ومطوّلة محدودة". 

وأضاف أنّ الحرب أثبتت أنّ "إسرائيل" بأكملها معرّضة لتهديد الصواريخ والقذائف، وليس فقط المستشفيات القريبة من الحدود، ما يعزّز أهمية تحصين جميع المستشفيات.

كما حذّر تقرير الرقابة من أنّ نحو 56% من أسِرّة الاستشفاء في 27 مستشفى عامًا خضعت للفحص غير محصّنة. وتبيّن أيضًا أنّ 93% من أسِرّة الاستشفاء المستمر في مستشفيات طب الشيخوخة، والمستشفيات النفسية، ومستشفيات إعادة التأهيل في "لواء دان" غير محصّنة، وكذلك نحو 75% من أسِرّة الاستشفاء في المستشفيات النفسية و63% من أسِرّة الاستشفاء في مستشفيات طب الشيخوخة.

وأظهرت الرقابة أنّ نحو 67% من أجهزة التصوير الطبي غير محصّنة في المستشفيات العامة القريبة من الحدود (عشرة من أصل 15)، وأن نحو 56% من غرف القسطرة وتصوير الأوعية الدموية غير محصّنة في المراكز العليا القريبة من الحدود (خمسة من أصل تسعة).

غياب الاستعداد في معظم المدارس

في الفصل المتعلّق بالتعليم، قال "مراقب الدولة": "على الرغم من توصيتنا منذ عام 2021 بشأن التعليم والتعلّم عن بُعد خلال جائحة كورونا، لم تُكمل وزارة التعليم حتى الآن إعداد خطة استراتيجية وطنية متعددة السنوات لتعزيز التعلّم الرقمي"، مضيفًا: "كما أُشير إلى أنّ الاستطلاعات التي أجراها مكتب مراقب الدولة بين المديرين وأولياء الأمور أظهرت أنّه حتى خلال الحرب كان هناك نقص ملحوظ في الوسائل اللازمة للتعلّم والتعليم عن بُعد".

وأضاف معدّو التقرير: "حتى في الوصول إلى الملاجئ المحصّنة، منظومة التعليم غير مستعدة؛ إذ أظهر استطلاع أجريناه أنّه في قرابة 40% من المدارس التي شملتها العيّنة لم يتمكّن جميع الطلاب من الوصول إلى الملاجئ خلال زمن الإنذار، كما تبيّن من الرقابة أنّ 11% فقط من المدارس كانت بمستوى تجهيز تكنولوجي عالٍ يتيح تنفيذ تعلّم رقمي مدمج".

وبلغ عدد المدارس التي تفتقر إلى أجهزة طرفية للتعلّم والتعليم عن بُعد - للطلاب وللمعلّمين على التوالي- 976 و653 مدرسة من أصل 1347. 

سلطة الضرائب 

كما أظهرت الرقابة على صندوق التعويضات أنّ وزارة المالية وسلطة الضرائب لم تبادرا إلى تنظيم شروط الأهلية للتعويض عن الأضرار غير المباشرة ولا آلية احتسابها ضمن تشريع ذي سريان دائم. كما ذُكر أنّ هذه الإجراءات تُطيل المدة بين تاريخ وقوع الضرر وتاريخ الحصول على التعويض. وجاء في تقرير الرقابة: "بلغت المدة المنقضية حتى 92 يومًا. وقد صعّب هذا الوضع على الأعمال التجارية التعافي من الأضرار ومواصلة نشاطها"، وأضاف: "لا يمكن القبول بأن يبلغ متوسط الزمن لإنهاء معالجة الاستئنافات المقدّمة إلى لجان الاستئناف التابعة لصندوق التعويضات 851 يومًا".

إنغلمان حذّر أيضًا قائلًا: "في الجولات التي أجريتها في الشمال تبيّن أنّ السلطات تواجه صعوبات في إدارة وتنفيذ عمليات إعادة الإعمار المطلوبة"، وختم أنّه لا يوجد آلية لتجميع الميزانيات المخصّصة لإعادة إعمار أضرار الحرب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة