لبنان
تفقدت السيدة بهية الحريري الأضرار التي خلّفها العدوان "الإسرائيلي" على المدينة الصناعية في منطقة سينيق جنوب صيدا، وذلك بحضور رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف. ورافقها في الجولة مستشاراها أمين الحريري والمهندس مازن صباغ، والدكتور أسامة الأرناؤوط.
وجالت الحريري برفقة الوفد في أرجاء موقع الغارة "الإسرائيلية"، مطلعةً عن كثب على حجم الدمار الكبير والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسات الصناعية والتجارية والحرفية. واستمعت من أصحاب هذه المؤسسات إلى ما أصابهم من خسائر جسيمة وضياع لجنى أعمارهم، وما تعرّضت له مصالحهم التي يعتمدون عليها في تأمين قوت يومهم، مؤكدين حاجتهم الماسّة إلى خطة عاجلة لإغاثتهم، يليها العمل على تعويضهم.
وفي ختام الجولة، قالت الحريري: "من الطبيعي أن نكون هنا إلى جانب أهلنا وإخوتنا وأبنائنا في المدينة الصناعية، متضامنين معهم في مواجهة هذه الكارثة التي أصابتهم"، مشددةً على استنكارها وإدانتها لهذا العدوان الذي استهدف مرفقًا اقتصاديًا حيويًا وأساسيًا يشكّل مصدر رزق ومعيشة لمئات العائلات. ورأت في هذا الاستهداف "ضربًا لإرادة الحياة لدى الجنوبيين، والتي تُعدّ القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية أحد أبرز وجوهها".
وأضافت أنّ هذا العدوان على المدينة الصناعية، وسائر الاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة والمتنقلة في أكثر من منطقة لبنانية، "لن تثني اللبنانيين عن متابعة حياتهم بتضامنهم، وبإرادة وإصرار أكبر على الصمود وإعادة البناء، ملتفين حول دولتهم ومؤسساتها الشرعية مرجعًا وحيدًا لهم في كلّ شؤونهم".
وتابعت الحريري قائلة: "إننا إذ نجدد تضامننا مع أصحاب المؤسسات الصناعية والتجارية المتضررة، ندعو مؤسسات الدولة المعنية إلى المسارعة في رفع الأنقاض أولًا، ثمّ البدء بتحضير ملف مسح الأضرار تمهيدًا لتعويضهم في أسرع وقت، بما يمكّنهم من إعادة فتح وتشغيل مصالحهم".
وفي هذا الإطار، تابعت الحريري موضوع رفع الأنقاض وتحضير ملف مسح الأضرار من خلال اتّصالات أجرتها مع رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، ورئيس اتحاد بلديات صيدا والزهراني المهندس مصطفى حجازي. وتواصلت لهذه الغاية مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد سهيل حرب، ورئيس مصلحة كهرباء لبنان الجنوبي المهندس سامر عبد الله.