اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مكتب وزير العمل: متمسكون بواجبنا في تنظيم قطاع استقدام عاملات المنازل

لبنان

لبنان

تداعيات العاصفة على البقاع الغربي والأوسط: طرقات مقطوعة وإمكانيات محدودة لمواجهتها

58

فرضت العاصفة التي تضرب لبنان نفسها على مختلف المستويات، لا سيّما في البقاع الغربي والأوسط، حيث امتزجت البرودة القارسة بالأمطار الغزيرة والثلوج، لتعيد رسم تفاصيل الحياة بين طرقات مقطوعة، مدارس مغلقة، ومواطنين يواجهون الطقس بإمكاناتهم المحدودة.

ومنذ فجر اليوم، سجّل انخفاض حاد في درجات الحرارة ترافق مع تساقط كثيف للثلوج على المرتفعات، ما أدّى إلى قطع شبه كامل للطرقات الجبلية، خصوصًا في قضائي راشيا والبقاع الغربي.

وبحسب غرفة التحكم المروري، فإن بعض الطرقات باتت غير سالكة، فيما فُرضت قيود صارمة على الحركة، حيث سُمح بسلوك طريق ضهر البيدر فقط للمركبات ذات الدفع الرباعي، في حين بقيت طريق ترشيش – زحلة مقطوعة، إضافة إلى صعوبات كبيرة على محور مشغرة – جزين بسبب الجليد وانعدام الرؤية في بعض المقاطع.

هذا الواقع انعكس مباشرة على حياة الأهالي، إذ عبّر عدد منهم في مقابلات إذاعية عن معاناتهم مع صعوبة التنقّل وتأمين الحاجات الأساسية، في ظل تراكم الثلوج وانقطاع بعض الطرق.

أحد أبناء بلدة مشغرة أشار إلى أنّ "الحركة شبه متوقفة، والخروج من المنازل بات محفوفًا بالمخاطر”، فيما شدّد أحد الأشخاص من بلدة ميدون على أن “الثلوج رغم قسوتها تبقى مصدر أمل بعد أشهر طويلة من الجفاف".

وفي ما يتعلّق بالموارد المائية، أفادت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بأن منسوب بحيرة القرعون لا يزال أدنى من معدلاته الطبيعية، رغم ارتفاع تصريف نهر الليطاني بفعل المتساقطات الأخيرة، في ظل متابعة دقيقة للوضع المائي.

في المحصلة، المشهد المناخي لا يزال ضاغطًا، والرسالة واضحة: تخفيف التنقّل، تجنّب الطرق الجبلية، والتقيّد بتعليمات السلامة، ريثما تنحسر موجة الطقس القاسي.
معلومات من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (بيئة وموارد مائية)

ووفق تقرير رسمي صدر مؤخرًا من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، فإنّ مستوى المياه في بحيرة القرعون انخفض مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وسجل انخفاضًا يقارب 29% في المخزون المائي في بحيرة القرعون حتى 2 كانون الثاني 2026 مقارنةً بعام 2025. 

ومنسوب المياه في السدّ انخفض أيضًا (من نحو 839.14 متر إلى 835.70 متر فوق سطح البحر). في المقابل، فإن تصريف نهر الليطاني ارتفع نتيجة ظروف العمل وإدارة التدفق.

هذه البيانات تشير إلى أن الوضع المائي لا يزال متأثرًا بالعوامل المناخية والطلب على المياه، وأن المصلحة تراقب الوضع باستمرار وتدعو الجهات المعنية للمحافظة على الموارد المائية والحماية البيئية. 

خدماتيًا، شهدت عدة بلدات انقطاعًا شبه كامل للتيار الكهربائي منذ مساء أمس، نتيجة الأحوال الجوية، وسط وعود من الجهات المعنية بالمعالجة فور تحسّن الظروف.

تربويًا، قررت العديد من المدارس إقفال أبوابها اليوم، استنادًا إلى تعميم وزارة التربية الذي يترك لإدارات المدارس تقدير الوضع الميداني حفاظًا على سلامة التلامذة.

بيئيًا، أظهرت بيانات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تسجيل ارتفاع في منسوب نهر الليطاني ومنسوب بحيرة القرعون بفعل المتساقطات الأخيرة، وهو ما لاقى ترحيبًا حذرًا من الأهالي الذين عبّروا عن أملهم بأن تشكّل هذه العاصفة بداية لتعويض النقص الحاد في الموارد المائية.

بين قسوة الطقس وحاجة الأرض للمطر، يعيش البقاع اليوم معادلة صعبة، عنوانها الصبر والحذر. ومع استمرار تأثير العاصفة خلال الساعات المقبلة، تبقى الدعوات موجّهة إلى تجنّب الطرقات الجبلية، الالتزام بإرشادات السلامة، وانتظار تحسّن الأحوال الجوية، على أمل أن تحمل الأيام القادمة مزيدًا من الخير بأقل قدر ممكن من الخسائر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة