لبنان
أوضح المكتب الإعلامي لوزير العمل الدكتور محمد حيدر، في بيان الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير 2026، مجموعة نقاط أساسية ردًا على ما ورد في بيان لنقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل، في ما يتعلق بمسألة الموافقات المسبقة وقيمة الكفالة المالية المترتب عليها.
ولفت إلى أنّ "القرار موضوع النقاش هو قرار رسمي صادر وفقًا للأصول الإدارية يحمل الرقم 1/74 بتاريخ 10 تموز 2025 الذي عدل بموجب القرار رقم 1/101 تاريخ 18 آب 2025، وذلك بعد مراجعة تقنية وقانونية شاملة وبعد استطلاع رأي مجلس شورى الدولة، ونُشر القراران وفق الأصول في الجريدة الرسمية وعلى موقع وزارة العمل وعمِّما على وسائل الإعلام. وبالتالي، فإن الإيحاء بوجود "إجراء شفهي" هو ادعاء غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة.
وأشار المكتب الإعلامي إلى أنّه "بعد صدور القرارين المذكورين، أصدرت وزارة العمل المذكرة رقم 1/27 تاريخ 22 آب 2025 التي أتاحت لمكاتب الاستخدام استرداد شهادة الإيداع المصرفية بقيمة 50 مليون ليرة أو إضافة مبلغ 450 مليون ليرة عليها للاستفادة من الكوتا بقيمة 50 طلبَ موافقة مسبقة.
وأوضح أنّ "أي قطاع يخضع بطبيعته لتحديث القوانين وتعديل الإجراءات كلما دعت الحاجة، خصوصًا عندما يتبيّن وجود خلل أو تفاوت أو مساس بحقوق العمال أو ثغرات تؤثر في عدالة المنافسة أو في تنظيم السوق. والقول إن بعض الإجراءات لا يجب أن تتغير لمجرد أنها كانت معتمدة في مرحلة معينة، هو مقاربة غير دقيقة ولا تنسجم مع أبسط مبادئ التطوير الإداري.
وقال المكتب: "صحيح أن المكاتب أودعت سابقًا كفالة بقيمة 33 ألف دولار أميركي؛ أي ما يوازي 50 مليون ليرة لبنانية حينها عند تأسيسها، لكن من الصحيح أيضًا أن هذه الكفالات فقدت قيمتها بفعل الانهيار المالي والاقتصادي وتدني قيمة العملة الوطنية، وفي المقابل، استفادت المكاتب لسنوات من موافقات مسبقة نتيجة لهذا المبلغ، ما يجعل القول بوجود "خسارة صافية" طرحًا غير دقيق. فإعادة تنظيم الكفالة اليوم وإعادة ضبط آلية الموافقات المسبقة ليست إجراءً عقابيًا، بل خطوة تصحيحية تعيد التوازن إلى القطاع وتضمن الجدية والقدرة الفعلية على الاستمرار".
وشدد على أنّ "الوزارة حريصة على استمرارية عمل المكاتب المرخصة، لكن ذلك لن يكون على حساب الشفافية، وحماية العاملات والحؤول دون استغلالهن، وتنظيم المنافسة، وتثبيت معايير موحدة. وإنها حريصة على المضي قدمًا في تنظيم هذا القطاع وتطويره بما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها".
وذكر المكتب، أنّ "تحديد قيمة الكفالة المصرفية بـ500,000,000 ليرة لكل 50 موافقة مسبقة هو إجراء يهدف إلى: تعزيز الحماية الفعلية للعاملات، ضمان الجدية في عمل المكاتب، وضع معايير موحّدة وعادلة بين جميع المكاتب ومنع المضاربات التي نشأت بسبب التفاوت في حصول بعض المكاتب على موافقات مجانية لفترات طويلة".
وفي الختام، قال المكتب الإعلامي للوزير حيدر، إن "وزارة العمل منفتحة على النقاش والحوار، لكنها في الوقت نفسه متمسّكة بواجبها في تنظيم القطاع، وتحديث الإجراءات بما يحفظ حقوق العاملات وأصحاب العمل والمكاتب على حدّ سواء".