تكنولوجيا
ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة "آليانز" أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.
وبحسب "مقياس المخاطر" السنوي الذي صدر صباح اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني/يناير 2026، قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي.
وذكر التقرير أن خطرَي الذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية مرتبطان بصورة متزايدة، مع استخدام المجرمين للذكاء الاصطناعي من أجل تحسين قدراتهم على شن هجماتهم الإلكترونية. لكن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكّل تهديدًا دون نوايا شريرة. على سبيل المثال في حال استخدام المديرين أو الموظفين له في اتّخاذ قرارات بناء على بيانات غير دقيقة أو مضللة.
شملت الدراسة التي أجريت خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين 3338 شخصًا في 79 دولة بينهم مسؤولو شركات ومستشارو مخاطر ودعاوى تأمين، ووسطاء ومسؤولون في صناعات تخصصية وموظفون في "آليانز".
وتباين ترتيب المخاطر التي تواجه الشركات من دولة إلى أخرى، وجاء الذكاء الاصطناعي في المركز الرابع في قائمة المخاطر بألمانيا وفي المركز الثاني في سويسرا وفي المركز الأول في النمسا.
وتعتبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سلاحًا ذا حدين. وتعتقد أغلب الشركات أنها فرصة، بما في ذلك إمكانية تطوير قدرات الدفاع الآلي ضدّ الهجمات الإلكترونية الضارة.
وتقول شركة "آليانز"، إن هناك زيادة في استخدام مجرمي الانترنت للذكاء الاصطناعي في الهندسة الاجتماعية، حيث ينتحلون شخصيات المديرين التنفيذيين لخداع الموظفين عبر رسائل بريد إلكتروني مخصصة، أو استنساخ الأصوات، أو حتّى توليد مقاطع فيديو مفبركة بتقنية التزييف العميق. وأوضح ميشائيل داوم، رئيس قسم مطالبات الأمن السيبراني في آليانز كوميرشال، أن معظم الهجمات لا تزال تتطلب تدخلًا بشريًا، يقوم فيه موظف بتفعيل الهجوم.
في الوقت نفسه قد تنشأ مخاطر أخرى من الاستخدام المشروع للذكاء الاصطناعي داخل الشركات. وأوضحت ألكسندرا براون؛ مديرة "أليانز كوميرشال"، أن الذكاء الاصطناعي يعمل بدرجة من الاستقلالية، مما يعني أن مخرجاته قد تكون مخطئة أو ملفقة.
قد تؤدي الأخطاء أو النتائج المتحيزة إلى دعاوى قضائية، أو تغطية إعلامية سلبية، أو الإضرار بالسمعة. كذلك، قد ينتهك الذكاء الاصطناعي حقوق النشر إذا قام بنسخ مواد محمية دون إذن.
واحتل خطر انقطاع الأعمال المرتبة الثالثة بين أبرز المخاطر التي تواجه الشركات خلال العام الحالي.
وتعد الهجمات الإلكترونية أحد العوامل الرئيسة التي يمكن أن تسبب تعطل عمل الشركات، حيث يعتبر الابتزاز عبر الإنترنت سببًا شائعًا له، إذ يقوم المخترقون بتشفير أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالشركة وتعطيلها ويطلبون مبالغ طائلة مقابل فك تشفيرها.