إيران
أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنّ الاحتجاجات السلمية التي بدأت يوم 28 كانون الأول/ديسمبر بشأن القضايا الاقتصادية استُغلَّت على إثر دخول العناصر الإرهابية "على الخط"، مبيّنًا أنّ "هذه الاحتجاجات تحوّلت إلى أعمال عنف مسلحة".
وتحدث عراقجي، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "مواقف إيران من تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف على يد العناصر الإرهابية التابعة للكيان الصهيوني وأميركا"، مؤكّدًا لغوتيريش أنّ هذه الرسالة هي "من أجل لفت انتباهه إلى الممارسات الداعشية والإرهابية والعنيفة التي شهدها مواطنو الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أرجاء البلاد في الفترة من 8 إلى 10 كانون الثاني/يناير 2026".
وخاطب عراقجي غوتيريش: "شهدنا استغلال أميركا المخزي للاحتجاجات السلمية في إيران".
وخلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، أكّد وزير الخارجية الإيراني أنّ "الجمهورية الاسلامية الإيرانية، مسنودةً بالبصيرة الوطنية، ستدافع بقوة وقدرة عن البلاد أمام أيّ تهديد خارجي".
وبحث عراقجي وبن فرحان، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية والتطوّرات الإقليمية والدولية، وأكّدا "عزم البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك".
وتطرّق عراقجي إلى تطوّرات الأسبوعَين الأخيرين في إيران "التي بدأت مع الاحتجاجات السلمية الاقتصادية وأصحاب المهن، لكنّها انتهت إلى أعمال عنف وشغب يومي 8 و9 الحالي (كانون الثاني/يناير) مع دخول العناصر الإرهابية التابعة للكيان الصهيوني على الخط".
كذلك شدّد وزير الخارجية الإيراني على "أهمية التنديد الدولي بالتدخُّلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".
عراقجي يحذر من مغبّة أي مغامرة أميركية جديدة
وفي مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني نوّه عراقجي بموقف بكين المبدئي، محذرًا من مغبة أي مغامرة جديدة يمكن أن تسفر عن زعزعة الأمن وإثارة الفوضى في المنطقة.
وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء – إرنا بأن الوزير عراقجي بحث مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي اليوم الخميس 15 كانون الثاني/يناير 2026، في العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الدولية.
وأعرب وزيرا خارجية إيران والصين خلال هذا الاتصال عن ارتياحهما للعلاقات والتبادل الشاملين بين البلدين وفقًا لاتفاقية التعاون الثنائي لـ25 عامًا، وأكدا عزم وإرادة قادة البلدين للمزيد من ترسيخ العلاقات في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وشرح عراقجي لنظيره الصيني الأحداث الأخيرة في إيران إثر تدخل عناصر إرهابية مدربة في التجمعات السلمية وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف، مؤكدًا التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحماية أمن مواطنيها في وجه الإرهاب الداعشي المدعوم من الكيان الصهيوني وأميركا.
وأعرب عراقجي عن تقديره للموقف المبدئي للصين في التنديد بالإرهاب والتدخلات الأجنبية في شؤون إيران.