لبنان
شنّت الجماعة الإسلامية هجومًا عنيفًا على قرار الإدارة الأميركية تصنيفها على لائحة العقوبات، مؤكدة أن هذا القرار لا قيمة له، ومعتبرة إياه وسام شرف كونه يستهدف خيار المقاومة.
وجاء موقف الجماعة الإسلامية على لسان أمينها العام السابق عزام الأيوبي، خلال مهرجان نظمته الجماعة في مدينة طرابلس لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، في مسرح الإيمان.
وانتقد الأيوبي أصواتًا لبنانية تتبنى الموقف الأميركي، معتبرة أنها لا تمثل إلا نفسها، وأن مواقفها تفتقر إلى أي وزن وطني. كما شدد على أن الجماعة أقوى من أي وقت مضى، ومتمسكة بخيار المقاومة، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية دفاعية وطنية لمواجهة العدو وحماية لبنان.
ووصف القرار الأميركي بأنه جائر وظالم، مؤكدًا أن الجماعة، على مدى أكثر من سبعين عامًا، لم تُسجل بحقها أي ممارسات مشينة. واعتبر أن هذا التصنيف يستند إلى "ميزان معوج" تستخدمه الولايات المتحدة في التعامل مع منظمات ومؤسسات حين تتعارض مواقفها مع مصالحها أو تكشف جرائم الاحتلال "الإسرائيلي".
وأكد الأيوبي أنَّ العقوبات لن تنهي دور الجماعة الإسلامية، داعيًا أبناءها ومؤيديها إلى الثبات وعدم الانجرار خلف الدعايات التي تهدف إلى اغتيالها سياسيًا، لافتًا إلى أنَّ الشرعية الحقيقية تُستمد من الشعب.
وفي ما يتعلق بالتحالفات السياسية، شدد الأيوبي على أن قرار التصنيف الأميركي لن يؤدي إلى عزل الجماعة، موضحًا أن القانون الانتخابي في لبنان يفرض على مختلف القوى السياسية التعاون في ما بينها، وأن من يبتعد عن الجماعة ستكون خسارته مضاعفة، فيما ستبقى خياراتها قائمة على الثقة بقاعدتها الشعبية لا على الإملاءات الخارجية.
وختم الأيوبي بالتأكيد أنَّ خيار المقاومة هو مبدأ كل حر، وأن الجماعة الإسلامية ستبقى متمسكة بحقها في مواجهة الاحتلال، معتبرًا أن التصنيف الأميركي قد يتحول إلى مكسب داخلي عبر تعزيز ثقة الناس بخياراتها ومواقفها.