لبنان
نظمت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين وقفة تضأمنية في مدينة النبطية دعمًا للأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية"، أمام السراي الحكومي، بمشاركة شخصيات وفعاليات سياسية ووطنية واجتماعية، إلى جانب عائلات الأسرى وحشد من الأهالي، مؤكدين مركزية قضية الأسرى واعتبارها قضية وطنية وأخلاقية وإنسانية تستوجب المتابعة والضغط على كلّ المستويات.
وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فيّاض في كلمة "أننا قوم لا نترك أسرانا في الأسر"، مشددًا على أن هذا الموقف ثابت وراسخ ويستند إلى خلفية وطنية وأخلاقية وإنسانية، وأن إطلاق الأسرى من السجون "الإسرائيلية" كان من المفترض أن يتم بدون شروط، التزامًا بإعلان وقف إطلاق النار الصادر في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وأوضح فيّاض أن المطالب تشمل انسحاب "إسرائيل" من كافة المواقع التي احتلتها، وإيقاف العمليات العسكرية ضدّ أي أهداف لبنانية، ووقف الانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية، إضافة إلى ضرورة عودة السكان إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار. وشدد على أن أيَّ خطوات خارج جنوب النهر من دون تحقيق هذه المطالب تعنى الرضوخ للشروط "الإسرائيلية" دون أي مكاسب أو ضمانات، كما أنها تهدّد مسار القرار الدولي 1701 ومترتباته.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية مطالبة بتحويل قضية الأسرى إلى قضية رأي عام في الساحة الدولية، وفي المحافل ووسائل الإعلام والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لافتًا إلى وجود تقصير واضح من الدولة في هذا المجال، وانتقد دور بعض المسؤولين الذين لا يسعون للدفاع عن حقوق الأسرى.
كما تضمنت الوقفة كلمات عدة أبرزت معاناة الأسرى وعائلاتهم، منها كلمة زهراء حسن حمود ابنة أحد الأسرى، التي شددت على الألم اليومي الذي تعيشه عائلات الأسرى، مطالبة بتحرّك جدي وفاعل لتحريرهم. بدوره أكَّد مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الشعبية يحيى عكاوي أنَّ قضية الأسرى هي قضية نضال مستمر، وأن الصمت الدولي يشجّع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته.

من جانبه، أشار عضو المكتب السياسي لحركة أمل الأستاذ محمد غزال، إلى وجوب توحيد الجهود لإبقاء قضية الأسرى في صدارة الاهتمام. كما ألقت فاطمة وضاح يونس كلمة عوائل الأسرى فحمّلت الدولة والمجتمع الدولي مسؤولية التقاعس، مؤكدة أن العائلات لن تتراجع عن المطالبة بحقوق أبنائها، كذلك أُلقيت كلمة شبكة صامدون لحرية الأسرى والمعتقلين التي دعت إلى تصعيد الحملات الإعلامية والحقوقية. فيما أكد ممثلو هيئة الأسرى أن الوقفة تأتي ضمن تحركات مستمرة لإبقاء قضية الأسرى حاضرة حتى تحريرهم.
واختتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة التحركات الشعبية والإعلامية، واعتبار قضية الأسرى معيارًا للسيادة والكرامة الوطنية، ورفض أي مسار سياسي أو أمني يتجاوز حقوقهم أو يساوم عليها.