عربي ودولي
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، إن مبررات الشراكة الأميركية مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) قد تغيّرت جذريًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه الشراكة، والمتمثل في مكافحة تنظيم "داعش"، انتهى إلى حدٍّ كبير، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها سورية.
وزعم برّاك في منشور على منصة "إكس أن الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سورية كان مبررًا تاريخيًا بالشراكة في محاربة "داعش"، مشيرًا إلى أن "قسد" تولّت احتجاز آلاف من عناصر التنظيم وعائلاتهم في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي، مؤكدًا أنَّ الشراكة مع "قسد" جاءت بسبب تحالفات النظام السوري السابق مع إيران وروسيا.
وأضاف أن الوضع تغيّر اليوم بشكل جذري، مع وجود حكومة سورية مركزية معترف بها دوليًا، انضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة "داعش"، ما يعكس تحولًا في التوجهات نحو الغرب وتعاونًا مباشرًا مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا التطور أنهى الحاجة إلى دور منفصل لـ"قسد"، إذ باتت دمشق وفق قوله راغبة وقادرة على تولي المسؤوليات الأمنية، بما فيها إدارة سجون ومخيمات "داعش".
وكشف برّاك أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل هذا الانتقال بدل إطالة أمد الشراكة مع "قسد"، لافتًا إلى اتصالات مكثفة مع الحكومة السورية وقيادة "قسد" أفضت إلى توقيع اتفاق اندماج في 18 كانون الثاني/يناير، يحدد مسارًا واضحًا لتنفيذ سلمي وفي توقيت مناسب.
وختم برّاك بالإشارة إلى استمرار مخاطر قائمة، من بينها هشاشة وقف إطلاق النار والاشتباكات المتقطعة والمخاوف من عودة المتشددين، محذرًا من أن الانفصال المطوّل قد يؤدي إلى عدم الاستقرار أو عودة "داعش".
ولا تزال المواجهات بين الحكومة السورية وقوات "قسد" ناشبة بعد اشتباكات وقعت في وقت سابق من هذا الشهر في مدينة حلب والريف المحيط بها.