اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الذهب عند أعلى مستوى في تاريخه

عين على العدو

ضابط صهيوني متقاعد: ترامب رئيس صفقات
عين على العدو

ضابط صهيوني متقاعد: ترامب رئيس صفقات

63

يرى ضابط الشرطة "الإسرائيلي" المتقاعد، ورئيس جهاز الاستخبارات في حرس "الحدود" السابق، يوفال ملكا أن التهديد الإيراني، كما يُقدَّم في الخطاب السياسي والإعلامي، قد لا يكون سوى جزء من صورة أوسع وأكثر تعقيدًا. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ينطلق في مقاربته من عقلية رجل الأعمال، ينظر إلى العالم كساحة تنافس اقتصادي بالدرجة الأولى، فيما تبدو "إسرائيل"، ضمن هذه المعادلة، أقل مركزية مما يُفترض عادة في تفسير سياساته تجاه إيران.

وفي مقالٍ نشره موقع "القناة 14"، يشير الكاتب إلى أنَّ السائد هو تحليل السياسة الخارجية الأميركية من منظور أمني بحت، يقوم على مفاهيم التهديدات والتحالفات والردع والحروب، إلا أن قراءة متأنية لنهج ترامب تكشف مقاربة مختلفة جذريًا، تتمحور حول المال والهيمنة الاقتصادية والصراع على قواعد النظام العالمي.

ويلفت إلى أن البحث عن المصلحة الكامنة خلف القرارات هو المدخل الأساس لفهمها، ويضيف "ليس رئيسًا تحرّكه الأيديولوجيا، بل رئيس صفقات. وهو لا يتعامل مع العالم كساحة أخلاقية، بل كميزانية أرباح وخسائر، ولا يرى الدول حلفاء أو أعداء بقدر ما يراها شركاء أو زبائن أو منافسين".

وفي هذا السياق، يعتبر أن قوة الولايات المتحدة، في نظر ترامب، لا تنبع فقط من تفوقها العسكري، بل من حقيقة أن الدولار يشكّل العمود الفقري للاقتصاد العالمي، بما يتيحه ذلك من سيطرة على التجارة والديون، وقدرة على فرض عقوبات فعّالة. وعليه، فإن أي مساس بمكانة الدولار يُعد مساسًا مباشرًا بجوهر الهيمنة الأميركية.

ووفق ملكا، يدخل منتدى "بريكس" إلى دائرة القلق الأميركي. فهذا التكتل الاقتصادي الآخذ في التشكل، والذي يضم دولًا كبرى مثل البرازيل وروسيا والصين والهند، وانضمت إليه مؤخرًا إيران والسعودية، لا يمثّل تهديدًا عسكريًا مباشرًا، بل يشكّل تحديًا اقتصاديًا واضح المعالم، هدفه تقليص الاعتماد على الدولار، وبناء بدائل مالية، وتعزيز دور ما يُعرف بـ"الجنوب العالمي".

ويؤكد ملكا أن "بريكس" يُنظر إليه في واشنطن بوصفه سيناريو خطيرًا لأنه يقدّم بديلًا للنظام الاقتصادي الغربي القائم، ما يجعل الصراع في جوهره صراعًا على قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية. وضمن هذا الإطار، تُعد إيران حلقة اقتصادية في محور أوسع يضم روسيا والصين، يعمل على الالتفاف على الهيمنة الاقتصادية الأميركية.

وانطلاقًا من ذلك، يطرح الكاتب تساؤلًا مركزيًا: "هل المواجهة مع إيران نابعة فقط من الحرص على "أمن إسرائيل"، أم أنها محاولة لتفكيك محور اقتصادي يهدد مكانة الدولار ويقوّض قدرة الولايات المتحدة على فرض أجندتها عالميًا؟"، ويخلص إلى أن إيران تحولت من لاعب إقليمي إشكالي إلى عنصر فاعل داخل تكتل اقتصادي منافس.

ويرى أن حتى العلاقة مع "إسرائيل" تخضع للمنطق الترامبي نفسه. فـ"إسرائيل" تبقى شريكًا استراتيجيًا وأصلًا إقليميًا مهمًا، لكن "الأمن"، في هذه المقاربة، يُستخدم وسيلة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، لا هدفًا قيميًا بحد ذاته. فحروب القرن الحادي والعشرين، كما يكتب، تُدار بالعملات وخطوط التجارة والبنوك، حيث تحل العقوبات محل القنابل، وصراعات العملات محل احتلال الأراضي.

ويختم الكاتب بالقول إن من يحلل سياسات ترامب من منظور أخلاقي بحت يفوته جوهر المسألة، إذ إن ترامب يدير العالم كما لو كان مجلس إدارة، يعزل المنافسين ويحافظ على "العلامة الأميركية"، فيما يبقى ميزان الأرباح والخسائر العامل الحاسم، أكثر من حاملات الطائرات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة