عربي ودولي
انتشرت قوات الأمن السورية، اليوم الأربعاء (21 كانون الثاني 2026)، داخل مخيم الهول في محافظة الحسكة، شمال شرق البلاد، حيث كانت قوات "قسد" قد أعلنت انسحابها من المخيم الذي يبلغ عدد قاطنيه أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي، وكان يخضع لحراسة شديدة.
يأتي تسلّم القوات السورية لمخيّم الهول غداة إعلان دمشق ومسؤولين أكراد الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيدًا لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية في المؤسسات الحكومية.
بموجب التفاهم، منحت الحكومة السورية قوات قسد 4 أيام لوضع خطة دمج محافظة الحسكة في الحكومة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، والذي وُقع بين الجانبين أمس الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026)، وحظي بدعم الولايات المتحدة وترحيب أممي. وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات شاسعة من شمال سورية وشمال شرقها، كانت تديرها "قسد".
كما أفادت الرئاسة السورية، في بيان، بأن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على الأطراف، في حال إتمام الاتفاق. وأوضحت أنه سيُناقش لاحقًا الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما فيها مدينة القامشلي.
ووفقًأ للرئاسة، يقضي الاتفاق، وهو الثالث بين الحكومة والتنظيم، بأن يقترح قائد "قسد" مظلوم عبدي مرشحًا لمنصب مساعد وزير الدفاع ومرشحًا لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ولفت البيان إلى أنه لن توجد أي قوات مسلحة في القرى الكردية؛ باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقًا للاتفاق الذي تضمن العمل على دمج قوات "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، واستمرار النقاشات في آلية الدمج.
من جانبه، أعلن تنظيم "قسد" التزام قواته الكامل بوقف إطلاق النار، والذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق.