اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المفتي قبلان: الانكشاف السيادي للبنان اليوم كارثة

عين على العدو

غضب أوروبي من آلية عمل مركز إعادة إعمار غزة
عين على العدو

غضب أوروبي من آلية عمل مركز إعادة إعمار غزة

59

أشارت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" إلى أنَّ عدة دول أوروبية تفكّر في إعادة النظر باستمرار مشاركتها في المركز العسكري–المدني للتنسيق الخاص بقطاع غزة، الذي تقوده الولايات المتحدة، وذلك على خلفية تصاعد الإحباط من فشل المركز في تحقيق أهدافه، سواء لجهة زيادة تدفّق المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمَّر أو إحداث تغيير سياسي ملموس على الأرض.

وبحسب تقرير لوكالة "رويترز" أوردته الصحيفة، نقلًا عن ثمانية دبلوماسيين أجانب، فإن مسؤولين من عدد من الدول الأوروبية لم يعودوا إلى المركز منذ عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، في مؤشر على تراجع الثقة بجدوى هذا الإطار. ووصف أحد الدبلوماسيين الغربيين المركز بأنه "بلا توجه"، فيما قال آخر: "الجميع يعتقدون أن الوضع كارثي، لكن لا توجد بدائل".

وكان المركز قد أُنشئ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وتمثّل الهدف المعلن له في الإشراف على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحركة حماس، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وصياغة سياسات "اليوم التالي" في القطاع. وشاركت في المركز عشرات الدول، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، عبر إرسال مخططين عسكريين وعناصر استخباراتية.

غير أن الدبلوماسيين أشاروا إلى عدم حدوث أي تحسّن ملموس في حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، خلافًا لما تعلنه الإدارة الأميركية. ولفتوا إلى أن "إسرائيل" ما زالت تسيطر فعليًا على سياسة المساعدات، وتواصل فرض قيود على دخول مواد تصنّفها على أنها "ثنائية الاستخدام"، بما في ذلك أعمدة معدنية تُستخدم لإقامة خيام للنازحين.

وفي ردّه على هذه الانتقادات، قال مسؤول في مكتب التنسيق الإنساني "الإسرائيلي" لوكالة "رويترز" إن 45% من الشاحنات التي دخلت إلى غزة كانت شاحنات تجارية، مؤكدًا أن شاحنات المساعدات تحظى بالأولوية، أما بشأن أعمدة الخيام، فاقترح استخدام أعمدة خشبية كبديل.

في موازاة ذلك، أعلنت إدارة ترامب مؤخرًا الانتقال إلى المرحلة الثانية من "خطة السلام"، والتي تتضمن إنشاء "مجلس سلام" للإشراف على السياسات في غزة، بما في ذلك قضايا التسليح وإعادة الإعمار. إلا أن دبلوماسيين عبّروا عن شكوكهم بشأن الدور الذي سيحتفظ به مركز التنسيق في التأثير على السياسات خلال هذه المرحلة الجديدة.

وأشار تقرير "رويترز" أيضًا إلى أن معبر غزة - مصر لم يُفتح حتى الآن، رغم أنه كان من المفترض فتحه خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، كما لفت إلى أن "إسرائيل" لا تزال تسيطر على نحو 53% من مساحة قطاع غزة.

وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة، رأى دبلوماسيون أن الدول المشاركة لا تعتزم الانسحاب رسميًا من المركز، وذلك تفاديًا لإغضاب ترامب من جهة، وللحفاظ على وجود أوروبي يوازن التأثير "الإسرائيلي" من جهة أخرى، لا سيما في ظل غياب أي تمثيل فلسطيني داخل هذا الإطار.

الكلمات المفتاحية
مشاركة