عين على العدو
رأى موقع "القناة 14" أن انضمام رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو إلى "مجلس السلام" في حقيقته خطوة محسوبة تهدف إلى إضعاف مؤسسات الأمم المتحدة لصالح سيادة أميركية، علمًا أنه يبدو في ظاهره كأنه تغيير في الاتجاه. ومع ذلك، وتحت الغلاف الاستراتيجي، يختبئ اللغم الحقيقي: "اللجنة الإدارية لغزة"، حيث يبقى إشراك قطر وتركيا موضع الخلاف المركزي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بحسب الموقع، فإن إعلان نتنياهو صباح اليوم الأربعاء عن انضمام "إسرائيل" إلى "مجلس السلام" الذي شكّله دونالد ترامب قد يُفسَّر على أنه انعطافة، في ضوء الخلافات الأخيرة مع واشنطن، غير أن المراسل السياسي تمير موراغ يقول إن هذه الخطوة كانت متوقعة سلفًا.
وأضاف مورغ أن الحديث لا يدور عن تغيير دراماتيكي في السياسة، بل عن خطوة مدروسة ضمن هندسة سياسية متعددة الطبقات ومعقّدة وضعها الرئيس الأميركي، ولفهم هذه الخطوة، لا بد من الغوص في الهرمية التي أنشأها ترامب، موضحًا أنه "في قاعدة الهرم تقف قوة دولية (IFF)، وفوقها مجلس تكنوقراط فلسطيني (من المفترض أن يكون منزّهًا عن حماس وعن السلطة الفلسطينية)، وفوقهما "اللجنة الإدارية لغزة". وعلى رأس هذا البناء كله يقف "مجلس السلام".
بحسب موراغ، فإن "إسرائيل" غير قلقة من "مجلس السلام" نفسه، لأنه يشكّل بديلًا لمؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فنتنياهو وترامب يشتركان في نفور عميق من هذه الهيئات، التي يُنظر إليها في "إسرائيل" على أنها معادية ومنحازة. وكل سحب صلاحيات من هيئة دولية جديدة من هيئات الأمم المتحدة ونقلها إلى أيدٍ أميركية ذات سيادة يُعدّ إنجازًا استراتيجيًا لـ "إسرائيل"، بحسب تعبيره.
وتابع: "لكن كلما نزلنا طبقات في بنية ترامب، ازدادت الصورة تعقيدًا. فالصعوبة "الإسرائيلية" لا تكمن في المجلس الأعلى، بل في "اللجنة الإدارية لغزة". وهنا يكمن اللغم الحقيقي: إشراك قطر وتركيا في الإدارة اليومية. هذا محور ترفضه "إسرائيل" رفضًا قاطعًا، وهو بؤرة الاحتكاك الأساسية مع الإدارة الأميركية، وليس مجرد إنشاء المجلس بحد ذاته.
وسأل الموقع: "هل يمكن للحضور "الإسرائيلي" في المجلس أن يردع جهات معادية عن الانضمام؟"، مردفًا: "من الصعب التعويل على ذلك. فالتجربة التاريخية تُظهر أن الدول المعادية، في أطر دولية مثل الأمم المتحدة، تستطيع الجلوس جنبًا إلى جنب من دون أن يعيق ذلك نشاطها".