لبنان
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ سماحة الشيخ علي الخطيب، أن "العدوان الصهيوني المستمر على لبنان، لا سيما الغارات المجرمة التي جرت مساء هذا اليوم (الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير 2026) على القرى والبلدات الآمنة والمعابر الحدودية بين لبنان وسورية، يشكّل تطوّرًا جديدًا وفاقعًا في حرب الإبادة التي يشنها العدوّ "الإسرائيلي"، ويستدعي نمطًا جديدًا من التصدي على المستويين الرسمي والشعبي، بعيدًا عن بيانات الإدانة والاستنكار التي لم تعد تجدي نفعًا".
وقال: "لقد راعنا وهزنا مساء مشهد العائلات المشردة في الشوارع، بشيوخها ونسائها وأطفالها، من بلداتها ومنازلها نتيجة العدوان والإنذارات الصهيونية، والتي بات واضحًا أنها تستهدف فئة لبنانية بعينها قدمت الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن، ما يحمّل اللبنانيين جميعًا بمكوناتهم الرسمية والسياسية والحزبية والروحية مسؤولية وطنية كبرى لوقف حرب التدمير والإبادة التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم".
أضاف الشيخ الخطيب: "السلطة اللبنانية مطالبة بالخروج من سياسة المراوحة والاسترخاء والتبريرات تجاه هذه الاعتداءات، وإذا كانت عاجزة عن التصدي العسكري فعليها أن تحرك ديبلوماسيتها النائمة باتّجاه العالم للضغط على العدوّ وداعميه لوقف هذا العدوان وإلزامه بالانسحاب من الأراضي اللبنانية وإعادة النازحين والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى لدى العدو".
وتوجه إلى "المرجعيات الروحية اللبنانية كي ترفع الصوت عاليًا في وجه هذا الإجرام الصهيوني، ودعوة المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في العالم إلى التضامن مع لبنان وأهله في هذه المرحلة الدقيقة".
كذلك دعا "الفاعليات والمكونات الشيعية بمختلف قطاعاتها السياسية والروحية والنقابية والمهنية والأكاديمية والاغترابية، لا سيما وزراء ونواب الطائفة، إلى تنظيم لقاءات عاجلة لمناقشة هذه الحالة المأساوية واتّخاذ القرارات التي تراها مناسبة لمواجهة هذا الواقع".
وأضاف الشيخ الخطيب: "بات واضحًا أن الإدارة الأميركية وضعت لبنان خارج اهتماماتها، وأوكلت للعدو الصهيوني القيام بما يراه مناسبًا في الساحة اللبنانية، وهي تقدم له كلّ الدعم لممارسة عدوانه الغاشم".
وختم مؤكدًا أن" المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على هدي مؤسسه سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، يضع المعنيين في لبنان والخارج أمام مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية والأخلاقية، قبل أن تفلت الأمور من يد الجميع نتيجة الضغوط التي يتعرض لها أبناء الطائفة واللبنانيون جميعًا على مختلف مستوياتهم".