اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حملات دهم واعتقالات مستمرة في الضفّة الغربية المحتلة

مقالات

واشنطن بددت
مقالات

واشنطن بددت "الحلم الكردي" في الشمال السوري... ماذا عن الوضع في الجنوب؟

128

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

ما حدث مع ميليشيا "قوات سورية الديمقراطية" ذات القيادة الكردية، في الشمال والشمال الشرقي من البلاد السورية، بعد تخلي الولايات المتحدة عن هذه الميليشيا، لمصلحة "سلطة أبي محمد الجولاني في دمشق"، أدى إلى تبدّد "حلم مشروع قيام كونتون كردي" على الأراضي السورية، ما يؤكد بكلّ دقةٍ وموضوعيةٍ، أن ليس لدى واشنطن حلفاء، بل أدوات تستخدمها الإدارة الأميركية عند الحاجة، ثمّ تلفظها عند انتفاء الحاجة إليها، وهذا حقيقة ما حل بـ "قسد" في الآونة الأخيرة. أكثر من ذلك، يبدو أن المكوّن الكردي السوري الذي يشكّل نحو 18 بالمئة من المجتمع السوري، تُرك لقدره يواجه بمفرده القتل والتنكيل على يد جماعة الجولاني. وهنا تؤكد مصادر سياسية سورية معارضة للحكمين الراهن والسابق، أن "الأميركيين رفعوا أيديهم عن الأكراد في سورية، وأسقطوا "حلمهم" بقيام إدارةٍ ذاتيةٍ في شمال - شرق البلاد". كذلك تعتبر أنه "بسقوط "الحلم الكردي"، سقط معه إمكان قيام نظام فيدرالي في سورية".

وبعد الإعلان الواضح للموفد الأميركي إلى المنطقة توماس برّاك بـ "انتفاء الحاجة إلى قسد"، بعدما أدت دورها الوظيفي في خدمة السياسة الأميركية في سورية، بخاصة خلال حقبة الحرب الكونية على سورية ما بين العامين 2011 و2024، ها هو الجولاني يتهدّد الأكراد، ويطالبهم بحل "قسد" واندماج مسلحيها في "سلطته"، وإلا ستدخل قواته محافظة الحكسة في شمال - شرق البلاد السورية، ومدينة عين العرب - "كوباني" في محافظة حلب في الشمال، حيث ثقل الوجود الكردي في سورية. 

وفي سياقٍ متصلٍ، يذكر أن "قسد" انسحبت من مناطق حلب وغربي نهر الفرات، بعدما التمست "رفع الغطاء الأميركي عنها، وتأييد واشنطن العلني لأبي محمد الجولاني ودعمها المطلق له. أضف إلى ذلك، أن معظم مسلحي العشائر العربية الذين كانوا منضوين في "قسد"، أعلنوا انشقاقهم عنها، ومبايعتهم للجولاني، بعد تخلي الإدارة الأميركية عن "الميلشيا الكردية"، و"بضغطٍ عربيٍ على أبناء العشائر"، بحسب معلومات مصادر سياسية سورية واسعة الاطلاع. إذًا، أسقطت واشنطن "الحلم الكردي"، بعدما انتهى دور "قسد" الوظيفي في خدمة المصالح الأميركية في سورية. وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، يعتبر مرجع سياسي سوري مخضرم أن "الحوادث الأخيرة أثبتت أن مظلوم عبدي قائد "قسد" ليس مؤثرًا كبيرًا في الشارع الكردي"، على حدّ قول المرجع. ويلفت إلى أن "لدى المكوّن السوري الكردي تيارين، الأول متطرّف، ومدعوم من "حزب العمال الكردستاني - بي كي كي"، والثاني معتدل، ومنفتح على الحوار مع "سلطة دمشق" ومتجاوب مع طروحاتها لحل أزمة الصراع بين هذه "السلطة" والأكراد".

لذا يرجّح المرجع عينه "بروز خلافات في الشارع الكردي، قد تصل إلى حد الانشقاقات داخل "قسد" عينها، على خلفية الحوادث الأخيرة بين "السلطة" و"قسد"، وما منيت به من هزائم، وعلى خلفية الاختلاف في الخيارات بين التيارين المذكورين أيضًا، خصوصًا أن الزعيم الكردي مسعود البرزاني دفع بدوره، إلى عقد الاجتماع بين الجولاني وعبدي في الأيام الفائتة، في محاولة لإرساء اتفاق وقف إطلاق النار بينهما، الذي وُقّع بوساطة دخلت فيها الولايات المتحدة وتركيا وكردستان العراق، وينص على تسليم شمالي شرق سورية، ولا سيما محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، إلى الحكومة"، يختم المرجع.

بالانتقال من الشمال إلى الجنوب، تحديدًا إلى محافظة السويداء، تلفت مصادر سياسية سورية إلى أنه "رغم سقوط "مشروع الكونتون الكردي في الشمال السوري، بضغط تركيٍ - عربيٍ، ومباركةٍ أميركية، إلاّ أن الوضع في الشمال، ليس بالضرورة أن ينسحب على الجنوب، تحديدًا على محافظة السويداء حيث "الكونتون الدرزي، على اعتبار أن اليد الطولى في الجنوب للعدو الصهيوني، وليس بوسع أحد أن يحدد الآن، ماذا يريد العدوّ في الجنوب"، تختم المصادر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة