إيران
ردّ قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي، على التهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن رد إيران على أي عدوان تعرض له سيكون مدمرًا.
وقال المقر الذي يعتبر أعلى مستوى لصنع القرار العملياتي العسكري، في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تصريح له اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026: "نؤكد بشدة أن الولايات المتحدة تدرك تمامًا عواقب أي خطأ في التقدير؛ فأي نوع من الهجوم على أراضي وأمن ومصالح الشعب الإيراني سيحوّل فورًا، وكخطوة أولى، جميع مصالح الولايات المتحدة وقواعدها ومراكز نفوذها إلى أهداف مشروعة ونهائية ومتاحة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتابع اللواء عبد اللهي قائلًا: "إن القوّة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية حقيقية وفعالة ولا يمكن المساس بها؛ إن قوة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبدعم حاسم من الشعب، هي قوة ولدت من الإيمان والإرادة الوطنية والقدرة المحلية التي لم تعرقل حسابات العدوّ الإستراتيجية فحسب، بل تم إثباتها بشكل موضوعي لا يمكن إنكاره مرات عديدة في الميدان، وأعداء هذه الأمة، وخاصة الولايات المتحدة، يدركون جيدًا عواقب ذلك".
وأكد قائد المقر المركزي لخاتم الأنبياء "أن الغباء الإستراتيجي للولايات المتحدة والنظام الصهيوني في دعم الفتن وأعمال الشغب والأعمال الإرهابية الأخيرة ضدّ الشعب الإيراني، ورد الشعب الحاسم والذكي والقاتل للعدو في الانتفاضة الكبرى في 12 يناير، هو دليل واضح على الفشل التام للمشاريع العدائية وتحذير جاد ودائم لمخطّطي ومؤيدي هذه المؤامرات".
وقال: "اليوم، لم تواجه تهديدات وتصريحات الرئيس الأميركي التي لا أساس لها من الصحة إدانة واسعة النطاق في العالم الإسلامي فحسب، بل واجهت أيضًا احتجاجات وانتقادات خطيرة داخل الولايات المتحدة وحتّى في الكونغرس؛ وهو واقع يشير بوضوح إلى العزلة المتزايدة وتراجع سياسات أميركا العدائية والمغامرة والفاشلة".
أضاف اللواء عبد اللهي: "لقد أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا وتكرارًا وبشكل واضح أنها لم تبدأ الحرب ولن تفعل ذلك أبدًا؛ لكنّها سترد بسرعة وحزم وقسوة على أي عدوان أو تهديد أو هجوم أو أي عمل عدائي ضدّ أمن ومصالح الأمة الإيرانية".
وختم قائلًا: "إن عهد الضرب والفرار، قد انتهى إلى الأبد"، مشددًا على أن "رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيكون أسرع وأكثر دقة وأكثر تدميرًا مما يمكن أن تتخيله أميركا والنظام الصهيوني".