لبنان
لفت العلامة السيد علي فضل الله إلى "أنّ مشكلتنا في هذا الوطن تكمن في نصب المتاريس والحواجز، وسوء استخدام الأسلوب الحسن، والإجادة في استعمال الكلمات المنفّرة والمستفزّة، ما يحوّل الوطن إلى ساحة صراع بدل أن يكون واحةً للتلاقي والحوار الموضوعي الهادف إلى الوصول إلى مساحات مشتركة، لا إلى تسجيل النقاط وإسقاط الآخر".
وخلال لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي، تحت عنوان: "الإحسان وكظم الغيظ في حياة الإمام زين العابدين"، دعا السيد فضل الله "الجميع إلى اعتماد الكلمة الطيبة والمنطق العقلاني في مقاربة القضايا الخلافية، القائم على الحجة والدليل، بعيدًا عن الغرائز وشدّ العصب الذي يثير الفتن ويزيد الانقسام والتشرذم"، مؤكدًا أنّ "نقاط الاختلاف لا تُعالج بالخطاب المستفز أو المثير للحساسيات".
وشدّد على أنّ "الكلمة مسؤولية، وعلى من يطلقها أن يكون واعيًا لتداعياتها، لأنّ هناك من يستغلّها لتأجيج النعرات"، داعيًا إلى "الحوار عند الاختلاف بدلًا من السجالات والاستعراضات، وأن تُحكَم المواقف بالضوابط الوطنية والأخلاقية ومصلحة الوطن، لا بالانفعالات وردود الفعل غير المدروسة".
وأسف لاستمرار التفكير بعقلية مصلحة هذه الطائفة أو هذا المذهب بدل التفكير على مستوى الوطن، مع سعي بعض الأطراف الداخلية إلى الاستقواء بالخارج والارتهان له، مؤكدًا أنّ ما يصيب أي طائفة سينعكس على الوطن بأكمله، فالجميع في مركب واحد.
ودعا الحكومة إلى الاهتمام بالوضع الاجتماعي المتفاقم، والسعي إلى إيجاد حلول واقعية، واستنفار كل طاقاتها لمواجهة هذه التحديات.