عربي ودولي
أفادت وكالة "بلومبرغ"، الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير 2026، بأنّ "الشركات في الشرق الأوسط تتابع بقلق متزايد التوترات بين السعودية والإمارات، خشية أن تؤثر هذه التوترات على حركة التجارة في وقت يبرز فيه البلدان كقوتَين رئيستَين في مجالي التجارة والتمويل على مستوى المنطقة".
وكانت تلك التوترات قد طفت إلى السطح في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما منحت السعودية القوات الإماراتية مهلة 24 ساعة للانسحاب من اليمن، ومنذ ذلك الحين صعّد الإعلام السعودي من لهجته ضد الإمارات.
ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين، بأنّه "على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراءات دبلوماسية أو تجارية رسمية، بدأت بعض الشركات العاملة في كلا البلدين بوضع خطط طوارئ لضمان استمرارية الأعمال في حال تصاعد الوضع أكثر".
وبالنسبة للشركات الدولية والمستثمرين، تستحضر هذه التطورات ذكريات الحصار الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات على قطر - والذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر - وبدأ في عام 2017، متسببًا في تعطيل سلاسل الإمداد الإقليمية. وزاد من قلقهم بشأن استقرار المنطقة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إيران.
وقال الأشخاص المطلعون لوكالة "بلومبرغ"، إنّ بعض الشركات التي تتخذ من الإمارات مقرًا لها أفادت بوجود صعوبات في الحصول على تأشيرات أعمال سعودية. وليس من الواضح مدى انتشار هذه المشكلة أو ما إذا كانت تمثل تغييرًا في سياسة الحكومة السعودية التي دأبت منذ عدة سنوات على الدفع باتجاه أن تنشئ الشركات مقارها الإقليمية في السعودية.
وقال مسؤول حكومي سعودي في تصريح لـ"بلومبرغ": "لا يوجد أي تغيير يتعلق بأنظمة وإجراءات التأشيرات للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم يتغير عدد التأشيرات الصادرة". ولم يرد ممثلو الحكومة الإماراتية على طلب للتعليق.
وأضاف الأشخاص المطلعون أنّ موردًا واحدًا على الأقل مقرّه الإمارات ويزوّد السوق السعودية يدرس إمكانية البدء في تكوين مخزون كإجراء احترازي، في حين تقوم بعض الصناديق والشركات بتقييم خطط لفتح مكاتب في المملكة لتحصين نفسها في حال فرض قيود على الأنشطة العابرة للحدود.