إيران
أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير 2026، أن إيران كانت ولا تزال مستعدة للترحيب بأي عملية تؤدي إلى السلام والهدوء، ومنع الصراع والحرب في إطار القانون الدولي.
وقال الرئيس الإيراني خلال هذا الاتّصال: "إن نهج حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقوم على صون وحدة وسلامة المجموعات العرقية والدينية، وتعزيز التماسك الوطني. وعلى الصعيد الإقليمي، تُبذل جهودٌ حثيثةٌ لتقوية وتعزيز العلاقات الودية والتعاون مع الدول الإسلامية، انطلاقًا من مبدأ الأخوة الإسلامية".
وأضاف: "أعتقد بصدق أن الأمة الإسلامية والدول الإسلامية إخوة لبعضهم، وأعتقد بعمق أنه يمكننا معًا ومن خلال التعاون المشترك بناء منطقة آمنة ومتطورة ومتقدمة لشعوبنا ".
وأشار بزشكيان إلى تصعيد الولايات المتحدة والنظام الصهيوني للعداء ضدّ الشعب الإيراني منذ بداية ولايته، بما في ذلك ممارسة الضغوط الاقتصادية، وفرض الحرب، والتدخل المباشر في تحريض ودعم مثيري الشغب والمحرضين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي أسفرت عن استشهاد عدد كبير من الشعب الإيراني وقوات الأمن، فضلًا عن أضرار جسيمة لحقت بالممتلكات العامة ومعدات الإغاثة والأسواق والمساجد. وقال: "لقد ظنّوا أن هذه الإجراءات ستحول إيران إلى سورية أو ليبيا، غافلين عن جهلهم بحقيقة الشعب الإيراني وطبيعته وعظمته، وأن وجود الشعب الإيراني الواسع والواعي على الساحة قد أحبط أهدافهم ومؤامراتهم".
وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للدعم والمساندة التي قدمتها الدول الإسلامية للشعب الإيراني في الأحداث الأخيرة، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، وقال: "إن التهديدات والعمليات النفسية التي يشنها الأميركيون تهدف إلى زعزعة أمن المنطقة، ولن تحقق لهم سوى زعزعة الاستقرار. وأعتقد أن وحدة الدول الإسلامية وتماسكها يضمنان الأمن والاستقرار والسلام الدائمين في المنطقة، ولذلك فإن دور إخواننا الأعزاء في الدول الإسلامية في هذا الصدد بالغ الأهمية ".
وفي معرض تعليقه على بعض الادّعاءات التي أطلقتها الدول الغربية بشأن ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات لخفض التوترات، قال بزشكيان: "كنا نتفاوض مع الأميركيين الذين هاجمونا عسكريًا أمام أنظار العالم أجمع. توصلنا إلى اتفاق بالتنسيق مع الدول الأوروبية، لكن الأميركيين هم من عرقلوا هذا الاتفاق ولم يتعاونوا معنا. من وجهة نظرهم، التفاوض والتنسيق يعنيان أنه "نحن نقول وأنتم تنفذون"، وهذا ليس حوارًا ".
وأضاف بزشكيان: "في الوقت نفسه، كانت جمهورية إيران الإسلامية ولا تزال مستعدة للترحيب بأي عملية تؤدي إلى السلام والهدوء ومنع الصراع والحرب، في إطار القانون الدولي، ومن خلال الحفاظ الكامل على حقوق الأمة والبلاد واحترامها، لأن رغبتنا هي تحقيق الحقوق والعدالة حتّى يتمكّن جميع الناس في العالم من العيش معًا في سلام وطمأنينة".
من جهته أعرب ولي العهد السعودي، عن ارتياحه للمحادثة مع الرئيس بيزشكيان، وأكد قائلًا: "إن جميع جهودنا الرامية إلى إرساء الاستقرار والأمن في المنطقة، ودفع دولها نحو الازدهار والنمو، تصب في مصلحة الأمم، ولا شك أن تضامن وتماسك الدول الإسلامية يحظى بأهمية بالغة لدينا".
كذلك أكد ابن سلمان أن بلاده "تعتبر أي عدوان أو تهديد أو خلق توتر ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمرًا غير مقبول"، معلنًا استعداد المملكة العربية السعودية لأي تعاون مع إيران ودول أخرى في المنطقة من أجل إرساء سلام وأمن دائمين.