فلسطين
استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في قطاع غزّة إقدام الاحتلال "الإسرائيلي" على نبش قبور الأموات والشهداء في مقابر قطاع غزّة، لا سيما في مقبرة "البطش" شرق مدينة غزّة، حيث أقدم على نبش القبور وإخراج مئات الجثامين وإلقائها خارج القبور.
ورأت وزارة الأوقاف في بيان لها اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير 2026، أن ما جرى "انتهاك صارخ لحرمة الموتى، وتجاوز خطير لكل القيم الدينية والإنسانية والأعراف والقوانين الدولية التي تكفل احترام كرامة الإنسان حيًا وميتًا".
وأكدت أن "هذه الجرائم تمثل اعتداءً سافرًا على المقدسات وحرمة المقابر، وتكشف مجددًا الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يراعي أي اعتبارات أخلاقية أو إنسانية، حتّى تجاه قبور الشهداء والأموات".
ولفتت إلى أن "قوات الاحتلال دمرت 40 مقبرة من أصل 60 مقبرة في قطاع غزّة، كان آخرها إعادة تدمير مقبرة "البطش"، ونبش مئات القبور واستخراج مئات الجثامين وإلقائها خارج القبور، في سابقة خطيرة تهدف إلى طمس الهوية وامتهان كرامة الشعب الفلسطيني وشهدائه".
وأعلنت الوزارة أنها ستقوم، "وبالتعاون مع الجهات المعنية والمؤسسات المختصة، ببذل كلّ الجهود اللازمة لإكرام الأموات والشهداء، والعمل على إعادة دفنهم بما يليق بكرامة الإنسان وتضحياتهم، والحفاظ على حرمة المقابر، رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة".
وحملت وزارة الأوقاف الفلسطينية في غزة الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المستمرة، ودعت المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الإنسان الفلسطيني حيًا وميتًا.