اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي محلّل "إسرائيلي" يهاجم نتنياهو بسخرية وفظاظة: حوّل إعادة الأسير الأخير إلى انتصار شخص

عربي ودولي

فجوة بين أميركا وحلفائها في تصنيف
عربي ودولي

فجوة بين أميركا وحلفائها في تصنيف "الجماعات الإرهابية"

41

كتب الأستاذ في جامعة Essex البريطانية بريان فيليبس مقالة نشرت على موقع "آسيا تايمز" تحدث فيها عن تحول كبير في السياسة الأميركية في إطار "مكافحة الإرهاب" خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال الكاتب: "إن لائحة المجموعات الإرهابية تنامت بوتيرة غير مسبوقة، بحيث باتت تشمل كارتلات المخدرات". وأشار إلى أن ترامب أضاف 26 مجموعة جديدة إلى لائحة المنظمات "الإرهابية الأجنبية" منذ أوائل عام 2025، لافتًا إلى أنه ومنذ عام 1997 عندما بدأت الولايات المتحدة بإدراج المجموعات بالمنظمات "الإرهابية الأجنبية"، كانت تضاف في العادة نحو مجموعتين إلى اللائحة كمعدل سنوي، منبهًا إلى أن الأشهر الاثني عشر المنصرمة شهدت أعلى قفزة سنوية في المنظمات التي تصنّفها الولايات المتحدة بالإرهابية.

كذلك تابع الكاتب أن عدد "المنظمات الإرهابية الأجنبية" كان نحو 60 في ذروة التهديد الذي كان يشكله تنظيم "داعش" في منتصف العقد الماضي، بينما أصبح هذا العدد اليوم يفوق 90 منظمة. وسأل عن قدرة المسؤولين على تركيز المساعي على الأولويات القصوى في ظل هذه اللائحة الطويلة.

كما أردف الكاتب بأن ما يثير حيرة العديد من المحليين هو تصنيف جماعات إجرامية بالمنظمات الإرهابية، محذرًا من أن ذلك يتسبب بضائقة في الموارد لدى أجهزة مكافحة الجريمة الأميركية بحيث تتقلص الموارد التي تحتاجها من أجل محاربة الجماعات التي هي حقًا "إرهابية". كذلك نبّه إلى أن المعطيات إنما تفيد بأن استخدام أساليب مكافحة الإرهاب والتمرد ضدّ كارتيلات المخدرات أو العصابات عادة ما يكون له مفعول عكسي ويؤدي إلى زيارة العنف.

وأشار الكاتب إلى أن توسيع "الحرب على الإرهاب" لتشمل مجموعات إجرامية استخدم من أجل تبرير قتل أكثر من 100 شخص حتّى الآن، فضلًا عن "الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو" (اختطافه وزوجته). كما لفت إلى أن إدارة ترامب بررت الهجمات الصاروخية (في البحر الكاريبي) بلغة "مكافحة الإرهاب"، وإلى أن ترامب أعلن الهجوم الأول في الثاني من أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث قال إن المجموعة المستهدفة - وهي Tren de Aragua - مصنفة بـ"المنظمة الإرهابية الأجنبية". كما أشار إلى أنه نفذ منذ ذلك الحين 35 هجومًا مماثلًا أدت إلى مقتل نحو 120 شخصًا.

ونبّه الكاتب إلى أن أميركا لا تزعم أن الزوارق المستهدفة تحمل السلاح أو القنابل التي عادة ما يستخدمها "الإرهابيون"، بل تستهدف الزوارق بزعم أنها تحمل المخدرات، وذلك على الرغم من أن الإتجار بالمخدرات بالنادر ما يحاسب عليه بحكم الإعدام في الولايات المتحدة.

كذلك قال الكاتب إن ما يلفت النظر أكثر في هذه التحولات هو أنها تفك الارتباط مع حلفاء أميركيين تقليديين في مجال "مكافحة الإرهاب". وأشار إلى أن الولايات المتحدة وعلى مدار عقود وضعت معيار "مكافحة الإرهاب"، إذ إن لوائح الإرهاب حول العالم تكشف أن حلفاء الولايات المتحدة عادة ما يتبعونها عندما تتصف مجموعة معينة بـ"الإرهابية"، إلا أن ذلك تغير منذ عام 2025 الماضي.

كما تابع أن الولايات المتحدة وخلال العام المنصرم تفوقت بفارق كبير على كلّ الدول الأخرى من حيث عدد الجماعات الجيدة التي صنفت بـ"الإرهابية". ونبّه إلى أن غالبية الدول لم تحذُ حذو واشنطن في تصنيف جماعات إجرامية بـ"الإرهابية"، وإلى أن دولًا كانت تتبع في العادة نهج واشنطن في "مكافحة الإرهاب" لم توسع التصنيف ليشمل الجريمة المنظمة، مسميًا في هذا السياق كلًّا من أستراليا وبريطانيا.

كذلك أردف بأن حلفاء قدامى للولايات المتحدة ذهبوا باتّجاه مختلف في ملف "مكافحة الإرهاب" خلال الأعوام القليلة الماضي، حيث قاموا بتصنيف جماعات محسوبة على معسكر أقصى اليمن بـ"الإرهابية". وأشار في هذا السياق إلى أن بريطانيا على سبيل المثال صنفت جماعتين من البيض العنصريين بالمنظمات الإرهابية في عام 2025 الماضي. أما إدارة ترامب فأشار إلى أنها لم تصنّف أي جهة محسوبة على أقصى اليمين بـ"الإرهابية" منذ بدء ولاية ترامب الثانية.

وتحدث الكاتب عن فجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين عمومًا بما يتخطّى ملف "مكافحة الإرهاب"، مشيرًا إلى ملف غرينلاند، غير أنه نبّه إلى أن غياب الرؤية المشتركة حيال التهديدات الأساسية تمثل معضلة للأطراف المعنية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة