عربي ودولي
يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير 2026، تركيا، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إجراء محادثات مع إيران، وسط أجواء إقليمية ودولية مشحونة.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن زيارة عراقجي تأتي في ظل طرح أنقرة مبادرة للتوسط بين طهران وواشنطن. وأضافت أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيجدد خلال الزيارة موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذرًا من تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة والاستقرار الدولي.
وفي سياق متصل، كان عراقجي قد انتقد في وقت سابق المواقف الأوروبية، معتبرًا أن دولاً أوروبية "منشغلة بإشعال الأزمة بدلاً من العمل على التهدئة". وأشار إلى أن قرار إدراج القوات المسلحة الإيرانية ضمن ما يُسمّى "المنظمات الإرهابية" يُعد خطوة استراتيجية خاطئة جديدة.
وقال عراقجي في منشور على منصة "إكس" إن عدة دول تحاول حاليًا منع اندلاع حرب شاملة في المنطقة، مؤكداً أن هذه الدول "ليست أوروبية". وأضاف أن أوروبا ارتكبت "خطأً استراتيجياً آخر" عبر إدراج القوات المسلحة الإيرانية على لوائح الإرهاب، ومتابعة آلية "سناب باك" بناءً على طلب الولايات المتحدة.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن السياسات الأوروبية تُظهر "ازدواجية واضحة"، مشيرًا إلى أنها لم تتخذ أي إجراء حيال "الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان "الإسرائيلي" في غزة"، في حين تتعجل في التظاهر بالدفاع عن حقوق الإنسان في إيران. ورأى أن هذا "الاستعراض الإعلامي" يهدف إلى التغطية على تراجع دور أوروبا ومكانتها الدولية.
وحذّر عراقجي من أن أوروبا ستكون من أكثر المتضررين في حال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، ولا سيما عبر تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن الموقف الحالي للاتحاد الأوروبي يلحق أضراراً جدية بمصالحه.
وختم بالقول إن "المواطنين الأوروبيين يستحقون أفضل مما تقدمه لهم حكوماتهم اليوم"، داعياً أوروبا إلى إعادة النظر في سياساتها بدل الاستمرار في نهج التصعيد والمراوغة.