اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  مخاطر الرضوخ للوصاية الأميركية

مقالات

 الحرب المرتقبة على إيران.. كيف يمكن أن تكون؟
مقالات

 الحرب المرتقبة على إيران.. كيف يمكن أن تكون؟

70

عميد متقاعد في الجيش اللبناني

مع ارتفاع سقف تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا ضدّ إيران، ومع اكتمال نشر القوى والحشود العسكرية الأميركية الضخمة في المنطقة، وعلى رأسها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مع السفن والمدمرات الضاربة المرتبطة مباشرة بها، يمكن القول إن عناصر هذا العدوان الأميركي - "الإسرائيلي" الواسع قد اكتملت، وأصبحت بحاجة فقط لقرار الرئيس الأميركي بإطلاقه.

بمعزل عن وجود إمكانية ولو بسيطة لتراجع الرئيس الأميركي عن هذا العدوان، حيث يطمح بأن ترضخ إيران لضغوطه - متّخذًا من عمليته على فنزويلا مثالًا - بحيث تتنازل طهران وتقبل بشروطه شبه المستحيلة: وقف كلّ التخصيب النووي (العسكري والسلمي)، تخفيض وتحديد القدرات الصاروخية الباليستية، والشرط الثالث وقف طهران دعم أنشطة أطراف محور المقاومة في المنطقة، فإن عملية العدوان على إيران ستكون مختلفة بالكامل عن تلك التي نفذها في فنزويلا والتي يتباهى بنجاحها، وذلك بناء للمعطيات العسكرية والإستراتيجية التالية: 

فعليًا، تملك إيران قدرات دفاعية وهجومية ضخمة، يمكن تحديد المعروف منها كالتالي: 

 - قوة صاروخية متقدمة جدًا، وربما تكون من الأولى في العالم على صعيد النماذج والمديات والإمكانيات التقنية في التوجيه وفي تلافي الدفاعات الجوية بمختلف أنواعها، وقد جرّبت في ميادين مختلفة، وآخرها في العدوان الأخير عليها في حزيران الماضي، والذي كان للقوة الصاروخية الإيرانية الطلقات الأخيرة فيه قبل رضوخ واشنطن و"تل أبيب" لوقف العدوان.

 - سلاح مسيّر من الأكثر تطوّرًا أيضًا عالميًا، ويمكن اعتبار المسيرات الإيرانية، والتي جرت تجربتها عمليًا في الحرب الروسية الأطلسية وفي العدوان على اليمن وفي معركة "أولي البأس" بين حزب الله وبين كيان الاحتلال، من الأسلحة الفتاكة التي تشكّل فاصلًا حاسمًا في معارك الحرب الحديثة.

 - تملك إيران عقيدة قتالية استثنائية، في الدفاع وفي الهجوم وفي إدارة عمليات المعركة الذكية المتطورة، لناحية الاتّصالات والرصد والتشويش والحرب الإلكترونية والسيبرانية. 

 - تملك إيران جغرافية مؤثرة بقوة على سلسلة واسعة من الأهداف، ومع القدرات الصاروخية والمسيرة المذكورة أعلاه، يمكن أن تنفذ استهدافات مؤلمة ضدّ الأميركيين مباشرة، على قواعدهم الثابتة في المنطقة القريبة من إيران، أو على سفنهم المنتشرة في المياه القريبة والتي هي بكلّ سهولة، في متناول مدى وفعالية هذه الصواريخ والمسيرات المختلفة بمميزاتها وبإمكانياتها، بالإضافة للاستهدافات القاتلة والمؤكدة على الكيان الصهيوني.

 - تملك إيران أيضًا قدرة تأثير قوية في الميدان البحري، القريب من سواحلها على الخليج أو على بحر العرب، أو على المياه الأبعد وصولًا إلى البحر الأحمر والى شمال غرب المحيط الهندي، وهذه القدرة تتوزع بين السفن والغواصات المختلفة النماذج والإمكانيات إلى الألغام البحرية المعقّدة، العائمة أو ألغام "تحت السطح"، وصولًا إلى سلاح الزوارق الانتحارية وغير الانتحارية. 

 - تملك إيران أيضًا، قدرة تأثير إستراتيجية على خطوط نقل نسبة كبيرة من الطاقة ومن التجارة العالمية، ليس فقط في مضيق هرمز الذي تتحكم به بشكل كامل، بل على كامل الميدان البحري الإستراتيجي بين البحر الأحمر وبحر العرب، وخليجي عُمان وعدن مع الممرات البحرية المرتبطة بهذه البحار.

أمام كلّ هذه الإمكانيات، وحتّى مع ضخامة ما يمكن أن تزج به الوحدات الأميركية  و"الإسرائيلية" ضدّ إيران، وحتّى مع ما يمكن أن تلجأ إليه هذه الوحدات من مناورات إلكترونية وسيبرانية لعزل وإضعاف مناورتي الدفاع والهجوم الإيرانيتين، ستكون تكلفة هذا العدوان غالية جدًا، بمستوى يصعب على كلّ من الداخل الأميركي أو الداخل الصهيوني تحمل تداعياته وعلى كافة الصعد.

الكلمات المفتاحية
مشاركة