عربي ودولي
بعدما تخلت الإدارة الأميركية عما تُسمى قوات سورية الديمقراطية "قسد"، وباعتها بثمن بخس على إثر تبدل مصالحها، أعلنت الحكومة السورية و"قسد"، اليوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير 2026، التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يتضمن بدء عملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ويأتي هذا الاتفاق بعد توقيع اتفاق سابق بين الطرفين في آذار/مارس الماضي نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، من دون إحراز تقدم ملموس في تنفيذه.
وعقب اشتباكات عنيفة، كان الجانبان قد توصلا في 18 كانون الثاني/يناير الجاري إلى اتفاق شامل جديد يقضي بانضمام المؤسسات المدنية والعسكرية التي تديرها قوات "قسد" إلى الحكومة.
ورغم ذلك، استمرت الاشتباكات بين الطرفين مع تقدم قوات الحكومة السورية للسيطرة على مساحات واسعة كانت خاضعة لسيطرة "قسد"، على الرغم من إعلان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا إضافية في مطلع الأسبوع الجاري.
وقال مصدر حكومي لقناة "الإخبارية" السورية إن الاتفاق ينص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار تعزيز الاستقرار وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة. وأضاف أن الاتفاق يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى لواء من قوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة عسكرية تابعة لمحافظة حلب.
وأوضح المصدر أن الاتفاق يتضمن أيضًا دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها، إلى جانب تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأشار إلى أن عملية الدمج العسكري والأمني ستكون على أساس فردي ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، مؤكّدًا أنه "لن يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرة الدولة". ولفت إلى أن الهدف من الاتفاق هو توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.