عربي ودولي
أحيت مدينة قونية التركية فعاليات يوم القدس العالمي، حيث شهدت المسيرات بعد صلاة الجمعة حضورًا جماهيريًا كثيفًا وتفاعلًا واسعًا من المواطنين، في رسالة تحدٍّ واضحة للكيان الصهيوني وقوى الدعم الغربية، وخاصة الولايات المتحدة.
وانطلقت الفعاليات بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها قراءة البيان الرسمي لجمعية محبي النبي (ص) في قونية، حيث أظهر المشاركون اهتمامًا كبيرًا وتفاعلًا مستمرًا مع البرنامج، مؤكدين دعمهم للقضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى.
وشدد البيان على أن القدس ليست ملكًا للفلسطينيين وحدهم، بل هي إرث مشترك لكل المسلمين وللبشرية جمعاء، وأن مفتاح السلام العالمي يمر عبر حرية القدس والمسجد الأقصى. وأكد المشاركون أن المسيرات تأتي للتنديد بالإبادة التي تحدث في القدس وغزة، وللتأكيد على أن المسجد الأقصى يمثل أحد أهم المقدسات الإسلامية، وأنه يعيش حصارًا وهجمات منهجية من الكيان الصهيوني وسياساته التوسعية.
وأشار البيان إلى أن الصراع في غزة وامتداداته إلى لبنان وسوريا واليمن وإيران ليس مجرد "مسألة أمنية"، بل محاولة لإضعاف الدول الإسلامية وتقسيمها وإخضاع شعوبها، وأن كل خطوة من الكيان الصهيوني تهدد السلام العالمي. كما شدد على أن المشروع يهدف إلى كسر خطوط المقاومة في الجغرافيا الإسلامية، وأن الشعوب المظلومة من غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران تقع في مرمى هذا المشروع العالمي.
وأكد المشاركون أن الصمت أمام الظلم يعني الوقوف إلى جانب الظالم، داعين المسلمين إلى تجاوز الخلافات المذهبية والسياسية، وتعزيز الوحدة والتضامن مع المظلومين، وبناء حصن صامد ضد الحصار العالمي.
كما أشار البيان إلى معاناة الأطفال في غزة واليمن، مؤكدين أن دماء الأطفال في غزة وصراخ الأطفال الجائعين في اليمن هما صوت واحد، وأن هذه الفعاليات تهدف لإرسال رسالة إلى العالم الإسلامي: "لا تصمتوا أمام الظلم، ودافعوا عن المظلومين".
ودعا المشاركون إلى التضامن الكامل مع جميع الشعوب المظلومة في المنطقة، من غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى إيران، وفرض مقاطعة اقتصادية فعّالة ومستدامة على الصهيونية وداعميها الرئيسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا. وأكدوا أن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى هو واجب كل مسلم وكل من يؤمن بالعدالة الإنسانية، وليس فقط الفلسطينيين.
واختتم البيان بالقول إن تحرير القدس والمسجد الأقصى وفلسطين هو مفتاح السلام العالمي، وإن حرية هذه المقدسات تمثل مسؤولية جماعية لكل المسلمين، وإن السلام في الشرق الأوسط والعالم لن يتحقق إلا بعد استعادة حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.