اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مبادرة خارج المألوف.. حين تصبح المياه أولوية إنسانية

عربي ودولي

ماذا بعد تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة؟
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

ماذا بعد تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة؟

66

كاتب من العراق

بعد مفاوضات ومباحثات ماراثونية لقوى الإطار التنسيقي في العراق، دامت أكثر من أسبوعين، تم ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة، حيث جرت مساء الاثنين، السابع والعشرين من نيسان/أبريل الجاري، مراسم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية نزار اميدي، بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، ومعظم زعماء قوى الاطار  التنسيقي، وغياب البعض لأسباب غير واضحة.

ترشيح الزيدي جاء بعدما أخفقت قوى الاطار في التوافق على أي من الأسماء التي كانت مرشحة لشغل المنصب، وهم كل من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، ومدير مكتب رئيس الوزراء الحالي احسان العوادي، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ومستشار الامن الوطني قاسم الاعرجي، والوزير السابق عبد الحسين عبطان، والوزير السابق الاخر محمد صاحب الدراجي.    

بحسب المادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي النافذ، أمام رئيس الوزراء المكلف، ثلاثين يوما لتشكيل حكومته وعرضها على مجلس النواب، لنيل الثقة، وفي حال اخفق في ذلك، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح اخر لتولي المهمة، وهكذا.

وسيكون علي الزيدي (40 عاما)، في حال نجح بتشكيل الحكومة، ثامن رئيس وزراء عراقي بعد الإطاحة بنظام صدام في عام 2003، حيث سبقه في هذا المنصب، كل من اياد علاوي (2004-2005)، وإبراهيم الجعفري (2005-2006)، ونوري المالكي (2006-2014)، وحيدر العبادي (2014-2018)، وعادل عبد المهدي (2018-2020)، ومصطفى الكاظمي (2020-2022)، ومحمد شياع السوداني (2022-2026).

  ولم يسبق للزيدي الحاصل على شهاد البكالوريوس في القانون، والماجستير في العلوم المالية والمصرفية، ان شغل موقعا حكوميا متقدما، رغم علاقاته الواسعة مع مختلف القوى والشخصيات السياسية، بحكم نشاطه الاقتصادي والمالي، اذ انه يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة الأميركية عقوبات في عام 2024،، بذريعة تعاونه مع ايران وجهات أخرى تصنفها واشنطن في خانة الإرهاب، إضافة الى انخراطه في العديد من مشاريع المال والاعمال في مجالات وقطاعات مختلفة.

الوقت ما زال مبكرًا للحديث فيما اذا كان سينجح في المهمة الملقاة على عاتقه، أم سيخفق فيها، في خضم واقع سياسي شائك ومعقد، ومشهد إقليمي مضطرب، يعد العراق جزءا رئيسيا فيه.   

وبما أنه مرشح تسوية، فإن الزيدي يحتاج الى عقد جولات طويلة من المباحثات المعمّقة والمفصّلة مع مختلف القوى والكيانات الشخصيات السياسية في داخل الإطار التنسيقي، وفضاء المكون الشيعي، فضلا عن عموم الفضاء الوطني، فيما يتعلق باختيار أعضاء كابينته الوزارية، والبرنامج الحكومي الذي سيعمل على ضوئه، الى جانب السعي لبناء علاقات متوازنة بين أطراف مختلفة ومتقاطعة في المحيط الإقليمي والساحة الدولية، تضمن مصالح العراق الوطنية، وتجنبه انعكاسات وتداعيات الصراعات والأزمات الحالية والمستقبلية، وتعزز سيادته  واستقلاله، وانهاء مظاهر التواجد الأجنبي فيه.

الكلمات المفتاحية
مشاركة