اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "بوليتيكو": ضغوط متزايدة على الحزب الجمهوري لوقف الحرب مع إيران

عربي ودولي

🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

"هيومن رايتس ووتش" تدين إسقاط جنسية 69 بحرينيًا وتحذّر من تداعياته الخطيرة

هيومن رايتس ووتش: البحرين تجرّد 69 مواطنًا من جنسيتهم بينهم رضّع في تصعيد خطير شرّد عائلات بأكملها ووزعها قسرًا على عدّة دول 
75

أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قيام الحكومة البحرينية بشن حملة إسقاط جنسية تعسفية وجماعية طالت 69 مواطنًا بحرينيًا من الطائفة الشيعية، من بينهم أطفال ورضع، مؤكدة أن هذه الإجراءات تسببت في تشريد عائلات بأكملها وتوزيع أفرادها قسرًا على عدة دول، في خطوة وصفتها بأنها تصعيد خطير ينتهك المواثيق والقوانين الدولية.

وقالت باحثة البحرين واليمن في هيومن رايتس ووتش، نيغو جعفرنيا: "لطالما ميّزت السلطات البحرينية ضد الأغلبية الشيعية في البلاد، لكن تجريد الناس من الجنسية، بذريعة أنهم مواطنو دولة أجنبية لا تربطهم بها أي صلات قانونية، هو تصعيد خطير".

وكشف "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، في بيان مشترك، أن القرار الحكومي الصادر في السابع والعشرين من نيسان/ أبريل الماضي، أدى إلى تحويل 46 شخصًا على الأقل -أكثر من نصفهم أطفال- إلى عديمي الجنسية، موضحة أنّ من بين المتضررين 33 طفلًا، من بينهم 10 أطفال صغار، يبلغ أصغرهم من العمر 19 يومًا فقط، ما يؤكد الطابع التعسفي والجماعي لهذا الإجراء ضد الشيعة في البلاد.

وفي هذا السياق، علّق مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية أحمد الوداعي، على خطورة تحويل الأطفال الرضع إلى عديمي الجنسية وتدمير مستقبل عائلات بأكملها، محذرًا من أن استمرار صمت الحلفاء الدوليين في لندن وواشنطن يمنح حكام البحرين الضوء الأخضر للإفلات من العقاب والمضي قدمًا في هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

وفي تفاصيل الشهادات التي جمعها الباحثون، أفاد المتضررون بأن السلطات استدعتهم إلى إدارة "شؤون الجنسية والجوازات والإقامة"، حيث واجهوا معاملة مهينة شملت حرمانهم من الماء والطعام لساعات، وإجبارهم بالقوة والترهيب على تسليم وثائقهم الرسمية وتوقيع استمارات تقضي بمغادرة البلاد. 

وذكرت الشهادات أن السلطات باشرت عقب ذلك بترحيل العائلات قسرًا؛ حيث حاولت إرسالهم إلى إيران وتركيا دون جدوى، قبل أن تعمد إلى احتجازهم في أحد الفنادق ونقل بعضهم لاحقًا إلى سلطنة عُمان، ما أسفر عن تشتيت أفراد العائلات الواحدة وتوزيعهم قسرًا بين أربعة بلدان مختلفة.

ومن جانبها، علّلت وزارة الداخلية البحرينية هذه الإجراءات بالعمل على مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن الوطني في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، مدعية أن المستهدفين أبدوا تعاطفًا وتمجيدًا لأعمال "عدائية" أجنبية أو قاموا بالتخابر مع جهات خارجية، وأنهم يعودون لأصول غير بحرينية، وفق زعمها.

لكن الوثائق والبيانات الحكومية السابقة تدحض هذه الادعاءات؛ إذ تثبت المستندات التي راجعها الباحثون أن العائلات المستهدفة تمتلك الجنسية البحرينية منذ عدة أجيال، ويمتد وجود بعضها في البلاد لأكثر من قرن، دون أن تربطهم أي صلات قانونية أو فعلية بالدولة الإيرانية التي نُسبوا إليها.

وعلى الصعيد القانوني والقضائي، أكد بحث المعهد أن المحاكمات التي خضع لها بعض المسقطة جنسياتهم افتقرت تمامًا لمعايير العدالة الدولية، حيث حُرم المستهدفون من الاستشارات القانونية وصدرت بحقهم أحكام قاسية تراوحت بين السجن لخمس سنوات بسبب منشورات سلمية على منصات التواصل الاجتماعي، والسجن المؤبد بتهم فضفاضة كالتصوير والتأييد. 

وتأتي هذه الخطوات استنادًا إلى تعديلات تشريعية متلاحقة أجرتها البحرين عامي 2019 و2024، قضت بموجبها على الرقابة القضائية، وصنفت قرارات سحب الجنسية كـ"أعمال سيادية" لا يجوز الطعن عليها أو استئنافها، مع إلغاء شرط نشر أسماء المتضررين مما قوض الشفافية بالكامل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة