اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاآني: حزام جديد للمقاومة من مضيق هرمز إلى باب المندب ومن الخليج إلى البحر الأحمر

خاص العهد

كاظم الشويلي لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

كاظم الشويلي لـ"العهد": معركتنا الثقافية ضد العدو تكمل المواجهة العسكرية

75

كاتب من العراق

يؤكد الروائي والناشر العراقي كاظم الشويلي، أن جهاد التبيين يمثل "البندقية الناعمة"، وهو معركة وعي تكشف زيف الرواية المزورة، وتغرس الحقيقة في وجدان القارئ، حتى لا تسرق فلسطين من الذاكرة قبل الأرض.

ويستعرض الشويلي في حوار أجراه معه موقع "العهد" الإخباري، طبيعة المشهد الثقافي العراقي، ودور النخب الثقافية العراقية في المعركة ضد العدو الصهيوني - الأميركي، وأبرز ما أصدرته دار الورشة الثقافية التي يتبنى إدارتها، من مطبوعات ونتاجات بهذا الخصوص.   

وهذا نص الحوار:  

* ابتداء نسأل عن طبيعة دور الأدب العراقي في إسناد المقاومة والدفاع عن القضايا العادلة، كالقضية الفلسطينية، ونضال حزب الله اللبناني، وحركة أنصار الله اليمنية، في وجه العدوان المتواصل للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية على دول وشعوب المنطقة؟

 إن مواجهة العدوان واجب أخلاقي ينبع من ضمير حي؛ ضمير يستشعر غطرسة العدو وجبروته، ويقف في صف الشعوب المقهورة. ولقد كان الأدب والأديب العراقي دومًا في طليعة المدافعين عن قضايا الأمة المصيرية، مسلطًا سلطان قلمه على نصرة الحق وفضح الباطل.

ومن شواهد ذلك - وهي غيض من فيض - الشاعر مظفر النواب بقصيدته الخالدة "قدساه"، إذ لم يكتب شعرًا، بل صك نشيد مقاومة، حين قال: "القدس عروس عروبتنا"، حيث رسخ في الوجدان أن الأرض عرض لا يمكن ولا يصح التفريط به.

* وماذا عن الموقف من الحرب الأميركية - "الإسرائيلية" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

إن الابتزاز والعدوان الصهيو - أميركي ممتد لعقود طوال ضد الجمهورية الإسلامية. لكن بتوفيق من الله، وبثبات الشعب الإيراني وحكمة قيادته، انقلب السحر على الساحر. ولهذا اصطفت شعوب العالم الحر ضد الهيمنة الصهيو - أميركية، وقد كان موقفنا دومًا مع الحق في وجه استبداد الظلمة وغطرستهم.

* ما أبرز الفعاليات والنشاطات والإصدارات التي أنجزتها دار الورشة الثقافية في إطار المواجهة ونصرة محور المقاومة؟

بوصفنا رواد كلمة قبل أن نكون ناشرين، انطلقت دار الورشة الثقافية من إيمان راسخ بأن المعركة مع العدو الصهيو -أميركي هي معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح. فعقدنا في رحاب المركز الثقافي البغدادي سلسلة محاضرات وندوات وجلسات أدبية ناقشنا فيها ضرورة التصدي للعدوان الغاشم، وفضح أطماعه في أرض الأمة. واستكمالًا لدورنا الرسالي، أصدرت الدار مجموعة من النتاجات الوثائقية والفكرية التي كشفت تفاصيل الاعتداءات الصليبية الجديدة، وعرّت زيف الشعارات، مثبتة أن القلم العراقي سيظل شاهدًا على الجريمة، ومدافعًا عن الحق.

* هل لجهاد التبيين مساحة وحيز في مجمل ما تقومون به من فعاليات ونشاطات ثقافية؟

جهاد التبيين يمثل "البندقية الناعمة"، وهو معركة وعي تكشف زيف الرواية المزورة، وتغرس الحقيقة في وجدان القارئ حتى لا تسرق فلسطين من ذاكرتنا قبل أرضنا، وإن كانت البندقية تحرر الأرض، فإن القلم يحرر العقل.

وإن لجهاد التبيين المساحة الأكبر والحيز الأهم في مجمل فعاليات ونشاطات دار الورشة الثقافية. وهو ليس بندًا في الخطة، بل هو الخطة كلها. وقد نجحت دار الورشة الثقافية في أن تجعل القارىء العراقي يرد على شبهة "التطبيع" ببيت شعر واحد، فقد أدت حق الجهاد، لأننا نؤمن أن من يملك الرواية يملك المعركة.

* هل لديكم تواصل وتعاون وتنسيق مع مؤسسات ونخب أدبية وثقافية من خارج العراق، من أجل تعزيز وتقوية الجبهة الثقافية ضد العدوان الصهيوني الأميركي على الجمهورية الإسلامية ودول أخرى في المنطقة؟

 نعم، لدار الورشة الثقافية شبكة تواصل فاعلة مع مؤسسات ونخب ثقافية عربية وإسلامية من خارج العراق، ويتجاوز تواصلنا أدوات التواصل الاجتماعي إلى شراكات حقيقية في إصدار الكتب، وتنظيم الأمسيات المشتركة، وتبادل المنصات. ونجتمع جميعًا على كلمة سواء، تتمثل بالوقوف إعلاميًا وثقافيًا في خندق واحد ضد التطبيع، وضد كل الأجندات الاستعمارية التي تستهدف وعي الأمة وهويتها.

 * في ما يتعلق بالمشهد الثقافي العراقي، كيف تقيمونه في ظل الواقع السياسي الديمقراطي بعد سقوط نظام حزب البعث عام 2003؟

 لا يمكن إنكار فضل المنة الالهية التي أغدقها الباري على شعبنا العراقي، حين أزاح عن صدره غمّة الثقافة الصدامية الشمولية ذات النفس الديكتاتوري. ولقد انفتحت نوافذ الأفق الثقافي على مصراعيها، وتحرر المشهد الثقافي العراقي من سجون النظام البائد وحروبه العبثية، فازدهرت الثقافة بكل تجلياتها، وتنوعت منابعها بين المرئي والمسموع والمقروء.

* هل نجح الأديب والمثقف العراقي في مواكبة القضايا المجتمعية المهمة والمحورية، وفي ترسيخ الوعي العام بالثوابت والقيم الدينية والسياسية الرشيدة، رغم تشعب اتجاهات المجتمع وتعدد مشاربه؟

 إن المتامل يلحظ أن المثقف الملتزم وطنيًا قد شرع في مواكبة القضايا المصيرية، ساعيًا إلى سبكها في قالب إبداعي يطرق الوجدان قبل أن يخاطب العقل. نعم، لقد نجح الأديب العراقي في مجاراة أحداث وطنه وهمومه، فحمل على عاتقه صياغة أطروحات ترتقي بالذائقة، وترسخ الثوابت والقيم الاجتماعية والدينية. ولئن عجز عن امتلاك أدوات السلطة، فإن للأديب سلاحًا أمضى من الحديد، يتمثل بالقدرة على بلورة الرأي العام وصياغته، فيغدو صدى يحتذى، وكلمة يستند إليها في غالب الأحيان، ومن الأمثلة على ذلك - وهي قطرة من بحر أدباء العراق - نذكر الشاعر أحمد مطر، بسهامه اللاذعة ضد الصهيونية في الكثير من قصائده، حيث فضح ازدواجية الغرب وعرّى زيف شعاراته.

الكلمات المفتاحية
مشاركة