خاص العهد
كاتب من العراق
تجري الاستعدادات على قدم وساق في العاصمة العراقية بغداد لتهيئة مستلزمات زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، المقررة يوم الخميس المقبل، 23 تموز/يوليو الجاري، حيث ذكرت مصادر خاصة مقربة من مكتب رئيس مجلس الوزراء لموقع "العهد"، أن وفدًا رفيع المستوى من حيث العدد وتنوع الاختصاصات، سيرافق الزيدي إلى طهران، إذ سيضم عددًا من الوزراء والمستشارين والمحافظين والخبراء ورجال المال والأعمال، وستشهد الزيارة التي من المتوقع أن تستمر ثلاثة أيام، لقاءات مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية الشيخ غلام حسين محسني إيجئي، والأمين العام لمجلس الأمن القومي محمد باقر ذو القدر، ووزير الخارجية عباس عراقجي، فضلا عن لقاءات جانبية عديدة للوزراء والمستشارين العراقيين مع نظرائهم الإيرانيين، لإبرام حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات النقل والطاقة والسياحة والامن والاتصالات والصحة والتعليم والزراعة والصناعة وغيرها.
هذا، والتقى الزيدي أمس الإثنين السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، بحث الأخير مع آل صادق، "تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين، ويرسخ أمن المنطقة واستقرارها، كما تناول اللقاء الاستعدادات الجارية للزيارة الرسمية، التي سيجريها رئيس مجلس الوزراء إلى طهران نهاية الأسبوع الحالي، ومناقشة الملفات التي ستتضمنها الزيارة، بهدف تفعيل التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة والتنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك".
ويذكر أن الزيدي كان قد اجتمع مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، قبل أسبوعين في مدينة النجف الأشرف، على هامش المشاركة في مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي في العراق، وأكدا على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين في شتى الجوانب والمجالات، وبذلك يكون الرئيس بزشكيان أول زعيم يلتقيه الزيدي بعد توليه رئاسة الحكومة العراقية في الرابع عشر من أيار/مايو الماضي، قبل زيارته الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومنذ عام 2003، شهدت العلاقات العراقية-الإيرانية، تطورات كبيرة على جميع الصعد والمستويات، وفي الوقت الذي تجاوز حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين الاثنى عشر مليار دولار، يستقبل العراق ملايين الزوار الإيرانيين، بينما تتوجه أعداد كبيرة جدًا من العراقيين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كل عام، لغرض زيارة العتبات الدينية المقدسة، وللسياحة والعلاج والدراسة والتجارة، وهو ما يعكس عمق وسعة المصالح المتبادلة والقواسم المشتركة بين الطرفين، والتي تجلت مؤخرًا بوضوح من خلال المشاركة المليونية للعراقيين في مراسم تشييع القائد الشهيد الخامنئي في مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة.