خاص العهد
في ظل الهجمة الشرسة وحرب الإبادة الصهيونية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، انطلقت في المغرب فعاليات الحملة الوطنية للتضامن والإسناد مع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني. وتزامنت الحملة الإلكترونية الرقمية مع فعاليات ميدانية واسعة في عديد الولايات المغربية من الرباط إلى الدار البيضاء تؤكد جميعها على نبض الشارع المغربي الثابت في نصرة القضية الفلسطينية العادلة.
وقفات ميدانية تعانق صمود الأحرار
شهدت مدينة تارودانت، إلى جانب محطات أخرى في مختلف المدن المغربية، وقفات احتجاجية حاشدة نظمتها الجبهة المغربية، كان أبرزها الوقفة التي احتضنتها الساحة المقابلة للمستشفى الإقليمي المختار السوسي. وقد رُفعت خلال هذه الاحتجاجات شعارات منددة بالجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المعتقلين والمعتقلات في زنازين الاحتلال. ولم تقتصر التحركات على مدينة تارودانت وحدها، بل امتدت لتشمل وقفات مركزية أخرى أمام البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط، تعبيرًا عن الرفض القاطع لكل أشكال التنكيل الممنهج وسياسات التجويع الممارسة بحق الأسرى.
أصوات قيادية تقرع جرس الإنذار
وفي هذا السياق النضالي، أكد عبد الصمد فتحي عضو سكرتارية الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن أسرى فلسطين ليسوا أرقامًا في قوائم المعتقلين، بل هم أبناء شعب يقاوم من أجل حريته وكرامته، وقضيتهم جزء لا يتجزأ من قضية فلسطين. وأضاف لـ "العهد" الإخباري أن معاناة الأسرى والأسيرات يجب أن تبقى حاضرة في وجدان الجميع، مشددًا على الشعار الخالد: "لن ننسى الأسرى، ولن نتركهم وحدهم في مواجهة سجون الاحتلال".
وأكدت الناشطة الحقوقية السعدية الوالوس البارزة في صفوف الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن إطلاق هذه الحملة الوطنية الرقمية والميدانية يعكس الوعي العميق بخطورة الأوضاع اللاإنسانية التي يعاني منها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، لا سيما في ظل مشاريع قوانين الإعدام والتعذيب الممنهج.
وأوضحت السعدية الوالوس أن "هذه الحملة التضامنية الكبرى هي صرخة حق في وجه الصمت الدولي والتواطؤ المريب، ورسالة واضحة بأن الشعب المغربي وقواه الحية لن يتخلفوا أبدًا عن نصرة معتقلي الحرية". وأضافت قائلة: "إن استمرار التطبيع الرسمي يشكل طعنة في ظهر النضال الفلسطيني، ونحن ماضون في حراكنا الميداني والإعلامي دون تردد حتى إسقاط اتفاقيات التطبيع المشؤومة، وإغلاق مكتب الاتصال بالرباط، والانتصار الكامل لحرية الشعب الفلسطيني وأسراه الأبطال".
موقف ثابت ضد التطبيع
تأتي هذه الحملة لتعميق الوعي الشعبي بضرورة الضغط على المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة للتدخل العاجل وحماية الأسرى الفلسطينيين من خطر التصفية والإعدام. كما جدد المشاركون في الفعاليات التأكيد على أن الشارع المغربي يرفض بشكل قاطع سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشددين على أن قضية فلسطين والأسرى الأبطال ستظل حية ومركزية في وجدان المغاربة الأحرار كافة، حتى دحر الاحتلال الصهيوني وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة على أراضيه.