اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اللواء عبد اللهي: إيران هي الدولة الوحيدة التي قالت "لا" للأميركيين منذ 80 عامًا

خاص العهد

المغرب: مناهضة التطبيع وإسناد الأسرى في صلب معركة التحرر
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

المغرب: مناهضة التطبيع وإسناد الأسرى في صلب معركة التحرر

64

في خضم التصعيد غير المسبوق وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة التي يشنها كيان الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، يواصل الشعب المغربي بمختلف أطيافه وقواه الحية حراكه النضالي المتواصل، تضامنًا مع فلسطين، وإسنادًا مطلقًا لمعتقلي الحرية في سجون الاحتلال.

ويأتي هذا الحراك الميداني المكثف في سياق وطني رافض لكل أشكال التطبيع الرسمي، ومؤكدًا على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية مقدسة.

جبهة صلبة في وجه التطبيع

منذ اندلاع معركة "طوفان الأقصى" وما تلاها من جرائم صهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين والأسرى، لم تتوقف الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية في المغرب عن التعبير عن نبض الشارع الحقيقي. وتتصدر "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" المشهد النضالي كشبكة مدنية واسعة تأسست مطلع عام 2021، لتشكل درعًا حاميًا للثوابت الوطنية والقومية.

وتتنوع أشكال هذا الحراك بين المسيرات الوطنية الحاشدة، والوقفات الاحتجاجية أمام البرلمان والمؤسسات الحكومية، والندوات الفكرية، والحملات الحقوقية والإعلامية المكثفة.

وظل الشعار المركزي لهذا الحراك ثابتًا لا يتجزأ: إسقاط اتفاقيات التطبيع المشينة، والإغلاق الفوري لمكتب الاتصال "الإسرائيلي" بالرباط، وقطع كافة أشكال التعاون مع كيان غاشم ينتهك أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

صرخة في وجه الصمت الدولي

وفي خطوة تصعيدية تعكس حجم القلق المأساوي إزاء الأوضاع الكارثية داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلية"، وجهت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع رسالة مفتوحة وعاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

هذا، وسلطت الرسالة الضوء على الظروف المرعبة التي يعاني منها أكثر من 9400 أسير وأسيرة، من بينهم أطفال ونساء، ويتعرضون لسياسات تنكيل ممنهجة تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع المباشر والحرمان من الرعاية الصحية، فضلًا عن الفظائع المرتكبة في معسكرات الاعتقال السرية مثل معسكر "سديه تيمان".

وطالبت الجبهة الأمم المتحدة بتحرك دولي عاجل لوقف مشاريع قوانين الإعدام بحق الأسرى، وإيفاد لجان تحقيق مستقلة، وتفعيل مسارات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

موقف مبدئي 

وفي تعليقه على مستجدات الوضع النضالي وحملات إسناد الأسرى، أكد عبد الإله بنعبد السلام، عضو سكرتارية الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في تصريح خاص لـ"العهد" أن الحراك المغربي لدعم فلسطين دخل مرحلة متقدمة ومفصلية في مواجهة الهجمة الصهيونية الشرسة. وأوضح بنعبد السلام أن الأوضاع الكارثية التي يواجهها الأسرى والأسيرات داخل زنازين الاحتلال، والتي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستوجب تعبئة شعبية عارمة تتجاوز كل حدود التنديد الروتيني إلى الفعل الميداني الضاغط.

وشدد القيادي بالجبهة على أن "استمرار التطبيع الرسمي يشكل طعنة في ظهر النضال الفلسطيني وغطاء لجرائم الإبادة المرتكبة في غزة والضفة"، مؤكدًا أن الشعب المغربي وقواه الحية سيظلون في الشارع سدًا منيعًا حتى إسقاط اتفاقيات التطبيع المشؤومة وإغلاق مكتب الاتصال بالرباط. 

كذلك، دعا بنعبد السلام كافة المواطنات والمواطنين إلى الانخراط القوي والواسع في مختلف المحطات النضالية المقبلة.

وقفة التحدي والصمود

وترجمةً لهذه المواقف المبدئية، وتجسيدًا لروح التضامن الفعلي مع الأسرى ورفضًا لكل أشكال التطبيع، دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عموم الجماهير الشعبية والمناضلين إلى المشاركة القوية والكثيفة في وقفة احتجاجية وطنية حاشدة ستنظم يوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر 2026 ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط.

وسترفع في هذه الوقفة شعارات منددة بحرب الإبادة الجماعية، ومطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين الإداريين والأطفال والنساء، والتأكيد على أن صوت الشارع المغربي الأبي سيبقى صادحًا بالحق الفلسطيني إلى غاية تحقيق الحرية والاستقلال التام لكامل التراب الفلسطيني.

الكلمات المفتاحية
مشاركة