عربي ودولي
كلف رئيس الجمهورية العراقية نزار آميدي مرشح الإطار التنسيقي علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر بغداد.
كما ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية، في بيان، أن مراسم التكليف جرت بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان وعدد من قادة الإطار التنسيقي، حيث جرى تسليم كتاب التكليف رسميًا للمرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد الرئيس العراقي، خلال المراسم، أن: "هذا التكليف يمثل التزامًا بالدستور نصًا وروحًا، ويشكّل بداية مسار جديد يأمل أن يكلل بالنجاح"، مشددًا على أن: "مصالح العراق تبقى فوق كل اعتبار، وأن معيار العمل السياسي يجب أن يركز على بناء دولة عادلة ومقتدرة وموحدة تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار".
وأشار آميدي إلى أن تحقيق الاستقرار مسؤولية مشتركة تتطلب الشراكة وتغليب المصلحة الوطنية، داعيًا القوى السياسية إلى دعم رئيس مجلس الوزراء المكلّف والتعاون معه لتشكيل حكومة وطنية فاعلة قادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يركز على تحسين الخدمات وتعزيز الاقتصاد وترسيخ سيادة القانون.
وأعرب الرئيس العراقي عن أمله في أن يوفق رئيس الحكومة المكلف في أداء مهامه وتشكيل حكومة تلبي تطلعات الشعب العراقي وتعزز سيادة البلاد واستقرارها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء المكلف علي الزيدي، خلال مراسم تكليفه حرصه على استكمال هذا الاستحقاق ضمن توقيتاته الدستورية، مشددًا على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل "حكومة تستجيب لمطالب المواطنين في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة".
تأتي عملية تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في إطار الاستحقاقات الدستورية بعد استكمال المشاورات بين القوى السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية، وبلورة التوافق حيال الكتلة النيابية الأكثر عددًا.
ويشهد المشهد السياسي في العراق عادةً مرحلة من التفاهمات بين الكتل الرئيسة، وعلى رأسها الإطار التنسيقي، بهدف اختيار مرشح لرئاسة الحكومة بما يضمن تمثيلًا واسعًا وتوازنًا بين المكونات السياسية.
هذا؛ ويُعد تشكيل الحكومة خطوة مفصلية في المسار السياسي العراقي، نظرًا إلى ارتباطه بملفات داخلية مهمة أبرزها تحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار الأمني ومعالجة التحديات الاقتصادية ومواصلة جهود مكافحة الفساد، إلى جانب الحفاظ على التوازنات السياسية داخل البلاد.