عربي ودولي
على خلفية التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية وإيران، سارعت دول وجهات عديدة إلى الترحيب به، انطلاقًا مما يمكن أن يتركه من انعكاسات إيجابية على المنطقة والعالم، وما يحمله من مؤشرات على إمكان فتح صفحة جديدة من الاستقرار، بعد مرحلة طويلة من التوترات.
في هذا السياق، رحب رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه برّي بالاتفاق قائلًا: "إنّ التفاهم بين طهران وواشنطن يؤسس دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنًا لبنان". ونوّه بالجهود والمساعي التي بذلتها جمهورية باكستان ودولة قطر والسعودية ومصر للوصول إلى هذا التفاهم.
كذلك، توجه الرئيس بري بالشكر والتقدير إلى إيران والولايات المتحدة وقيادتهما على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة بندًا أساسيًا وملزمًا بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، لبنان كله، ما يحفظ سيادته على كامل ترابه ولا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي وعدم الوقوع في الفخ الذي نصبه المستوى السياسي "الإسرائيلي"، بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
باكستان
في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الإثنين، ترحيب بلاده بالتفاهم الذي توصل إليه الولايات المتحدة وإيران، ورأى أن هذه الخطوة: "تمثل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًا يعكس نجاح الحوار والجهود المشتركة للدول الصديقة في تفضيل الحلول السياسية على المواجهة". وأكد دار، في منصة "إكس"، أن التفاهم من شأنه: "تعزيز الاستقرار الإقليمي وطمأنة المجتمع الدولي والأسواق العالمية، خاصةً بالنسبة إلى الدول النامية الأكثر تأثرًا بالتوترات الإقليمية"، مشيرًا إلى أن باكستان واصلت، خلال المرحلة الماضية، اتصالاتها مع مختلف الأطراف، ودعت باستمرار إلى ضبط النفس والحوار البناء.
وأوضح أنّ إسلام آباد: "تثمّن الثقة التي أولتها لها قيادتا الولايات المتحدة وإيران خلال مسار الوساطة" كما أشاد بالدعم الذي قدمته دول عدة، من بينها السعودية وقطر وتركيا ومصر، إلى جانب الأمم المتحدة وشركاء دوليين آخرين أسهموا في دفع الجهود الدبلوماسية نحو هذا التقدم. وأضاف إسحاق دار أنّ بلاده ستواصل دعم أي خطوات من شأنها ترسيخ هذا المسار، معربًا عن تطلعه إلى مراسم التوقيع الرسمية المرتقبة في جنيف، مؤكّدًا ثقته بأن هذه التطورات ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
مصر
من جهتها، رحبت جمهورية مصر العربية بالاتفاق، ووصفته الخارجية المصرية بتطور بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وأملت مصر أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة وإرساء أسس جديدة للتعاون وتهيئة بيئة داعمة للسلام ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة، ما ينعكس إيجابًا على أمن واستقرار المنطقة.
تركيا
بدوره، رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالاتفاق، وأنه يمثل تطورًا مهمًا على طريق تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. وقال أردوغان، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه ينظر إلى التفاهم بين واشنطن وطهران بوصفه "تطورًا مهمًا" من أجل ترسيخ السلم والهدوء في المنطقة، معربًا عن ارتياحه للتوصل إلى الاتفاق.
كما أكد الرئيس التركي تطلعه إلى أن يسهم هذا التطور في توفير مناخ دائم من الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أهمية تجنب التصريحات أو الخطوات التي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، خلال الفترة التي تسبق مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق المقررة يوم الجمعة في سويسرا، كما دعا إلى الحذر من أي محاولات محتملة لعرقلة أو تقويض مسار التفاهم.
الأمم المتحدة
أيضًا، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، والذي يتضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، واصفًا" إياه بأنه "خطوة حاسمة" نحو السلام في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان نقل تصريحات غوتيريش، إن الأمين العام يأمل بأن "تستفيد الأطراف من هذا الزخم الجديد وتضاعف جهودها للتوصل إلى حل نهائي للنزاع". وأكد غوتيريش، وفقًا للبيان، أهمية البناء على التفاهم الذي تم التوصل إليه ما يسهم في تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة، ويدفع الأطراف إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع بصورة نهائية.
فرنسا ولندن
كما رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاتفاق، وأنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. وقال ماكرون، في منشور على منصة “إكس”، إن الاتفاق جاء ثمرة جهود دبلوماسية شارك فيها عدد من الشركاء، داعيًا جميع الأطراف إلى تنفيذه سريعًا وبشكل كامل". وفي الشأن اللبناني، أكد ماكرون استمرار دعم بلاده للجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية لاستعادة سيادة الدولة وتعزيز دور مؤسساتها، فبرأيه أن وقفًا دائمًا وراسخًا لإطلاق النار يشكل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية.
من جهته، وصف ستارمر الاتفاق بأنه: "خطوة بالغة الأهمية" نحو إنهاء الحرب وضمان الاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالوسطاء بمن فيهم باكستان وقطر، على ما وصفه نجاحًا دبلوماسيًا مهمًا.
إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا
بالموازاة، أعلنت إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك فجر اليوم الاثنين، استعدادها لرفع العقوبات عن إيران عقب الاتفاق بين طهران وواشنطن. وجاء في البيان: "نرحب ترحيبًا حارًا بإعلان مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران". وأضاف البيان: "نحن على استعداد لرفع العقوبات استجابة لخطوات واضحة وذات مصداقية من جانب إيران، في ما يتعلق ببرنامجها النووي".