عربي ودولي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم يشهد تحولًا جذريا في موازين القوى إذ تتصدر الدول المتمسكة بسيادتها الوطنية المشهد الدولي، بينما يفقد الغرب موقع القيادي لصالح دول "الجنوب العالمي"، مشيرًا إلى أن "جميع مقومات النمو العالمي – من الاقتصاد والمالية إلى التكنولوجيا والديموغرافيا – تتغير بشكل لا رجعة فيه".
جاء ذلك في كلمة مصورة وجهها بوتين إلى المشاركين في منتدى "الحوار المفتوح"، اليوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل 2026، إذ أشار إلى تشكل "هندسة عالمية أكثر تعقيدًا وتعددية"، لافتًا إلى أن الدول التي تدرك قيمة السيادة بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، هي من تلعب الدور المتنامي في هذه المرحلة الانتقالية.
ورأى الرئيس الروسي أن النموذج العالمي للتنمية لن يكون مستدامًا أو عادلًا إلا إذا استند إلى مبادئ المساواة والاحترام المتبادل، ومراعاة مصالح جميع الدول دون استثناء. مشيرًا إلى أن "منتدى الحوار المفتوح يُعد مساهمًا في صياغة هذا النموذج".
وقال: "إن المنتدى يشكل مساحة للتواصل المهني دون فرض وجهات نظر"، مشيرًا إلى أن "هذه المنصة تبدأ فيها الأفكار المثيرة للاهتمام والواعدة رحلتها نحو التحقيق".
وأكد بوتين على أهمية تركيز منصة التنمية العالمية على ضمان أن يكون لكل شخص، في أي مكان على وجه الأرض، الحق في مستقبل ناجح، يمكنه فيه اختيار مساره الخاص وتنفيذه خطوة بخطوة.
وشدد على أن النهج الأحادي لم يعد قابلًا للاستمرار، مشيرًا إلى أن القواعد والأعراف الدولية التقليدية تفقد فعاليتها تدريجيًا، وذلك بسبب سياسات الدول الغربية نفسها.
ورأى الرئيس بوتين أن هذا التآكل في النفوذ الغربي يفسح المجال أمام صعود مراكز نمو جديدة، مؤكدًا أن دول "الجنوب العالمي" أصبحت الفاعل الرئيسي في رسم ملامح النظام الدولي المقبل.
وختم بوتين مؤكدًا أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتطور بمفردها، على حساب الدول الأخرى أو على حساب مصالحها. في عالم اليوم، الدول التي تدرك أهمية السيادة الوطنية تقوم بدور متزايد الأهمية".