اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ الخطيب: الدولة مسؤولة عن مصير المختطف أحمد شكر ورفض أي تجاوز للاتفاقات

لبنان

الشيخ علي الخطيب: أداء الحكومة مخيّب والعدوان
لبنان

الشيخ علي الخطيب: أداء الحكومة مخيّب والعدوان "الإسرائيلي" مستمر وسط عجز سياسي

59

رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب، أن الحكومة التي نالت ثقة المجلس النيابي على أساس بيان وزاري حافل بالوعود، سجّلت حتّى اليوم حصيلة أداء مخيّبة للآمال، بعدما فشلت في ترجمة التزاماتها إلى أفعال. وأشار إلى أن الحكومة تعهّدت بإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" للأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، إضافة إلى تحقيق تعافٍ مالي واقتصادي ومعيشي، ووضع إستراتيجية أمن وطني تصون قوة لبنان وتحمي السيادة والاستقرار، إلا أن الواقع أظهر سياسات مرتجلة وتأجيلًا دائمًا وعجزًا واضحًا عن مواجهة التحديات الكبرى.

وأكد أن هذا العجز يتجلّى بشكل خاص في الأداء الديبلوماسي، حيث تقف الحكومة عاجزة عن وقف الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة والتهديدات المتصاعدة ضدّ لبنان، مشيرًا إلى أنه بدلًا من إطلاق تحرّك ديبلوماسي فاعل يفرض القضية اللبنانية على طاولة المجتمع الدولي، يقتصر الموقف الرسمي على خطاب باهت ومواقف خجولة، تترك البلاد مكشوفة أمام سياسة العدوان والابتزاز.

كلام الشيخ الخطيب جاء خلال خطبة صلاة الجماعة ظهر يوم الجمعة في مسجد الإمام الصادق (ع) في مستديرة شاتيلا، حيث استهل خطبته بتلاوة آيات من القرآن الكريم، شدّد فيها على أن الإيمان لا يقتصر على الاعتقاد القلبي، بل هو التزام عملي وسلوكي، محذّرًا من اتباع ما وصفه بـ"النهج الانتقائي" في التعاطي مع الدين، وأكد أن تجزئة الأحكام الإلهية أو توظيف الدين لتحقيق مصالح دنيوية أو سياسية أو شخصية هو من "خطوات الشيطان"، وعاقبته الخزي في الدنيا والآخرة.

وتناول الشيخ الخطيب الأوضاع الداخلية، معتبرًا أن لبنان يمرّ بمرحلة شديدة الحساسية في ظل أعباء سياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة. وأشار إلى أن جلسات مناقشة الموازنة، التي كان يُفترض أن تشكّل محطة للمصارحة والمحاسبة، انزلقت إلى مماحكات ومزايدات نيابية وشعارات انتخابية، من دون مقاربة جدية لجذور الأزمة أو وضع أسس حقيقية للإنقاذ، ما ترك اللبنانيين وحدهم في مواجهة الغلاء والفقر وانعدام الأفق.

وفي هذا السياق، لفت إلى تحركات موظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بالتزامن مع جلسات الموازنة، معتبرًا أنها "صرخة كرامة" لفئات خدمت الدولة لعقود، لكنّها باتت عاجزة اليوم عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، بعدما تآكلت رواتبها بفعل الانهيار المالي والتدهور الحاد في القدرة الشرائية. وأكد أن مطالب هؤلاء لم تكن امتيازات، بل حقوقًا بديهية، وأن الاستجابات الحكومية بقيت جزئية ومحدودة، ولا تعكس رؤية عادلة أو سياسة أجور مستدامة.

وفي الشأن الإقليمي والدولي، حذّر الشيخ الخطيب من مرحلة عالمية خطيرة يتفرّد فيها شخص واحد بالتأثير في مصائر الدول والشعوب، ويرسم خرائط جديدة للعالم، في ما ينعكس هذا الواقع على لبنان من خلال استمرار العدوان "الإسرائيلي" بلا رادع، وسط رهان داخلي من بعض الأطراف على هذا الجنون لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، الأمر الذي فاقم الانقسام الداخلي وعمّق الإحساس بخطر وجودي يهدّد البلاد من الداخل والخارج.

ودقّ الشيخ الخطيب ناقوس الخطر على لبنان بأكمله، داعيًا إلى مقاربة جدية لهذا الواقع والتحديات الماثلة. وفي هذا الإطار، توجّه إلى السلطة اللبنانية مؤكدًا أن لبنان نفّذ ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف إطلاق النار، وأن المقاومة التزمت بتعهداتها في جنوب الليطاني على مدى عام كامل، في مقابل استمرار العدوّ "الإسرائيلي" في خرق الاتفاق ومواصلة الاحتلال والاعتداءات.

وشدّد على رفض أي بحث في مسألة شمال الليطاني قبل انسحاب الاحتلال "الإسرائيلي" الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سيطرة الدولة والجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني، بما يتيح عودة النازحين إلى بلداتهم، والانطلاق في مسيرة إعادة الإعمار، إلى جانب الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية"، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الملفات من موقع الضعف أو الهزيمة أمر مرفوض.

الكلمات المفتاحية
مشاركة