لبنان
الشيخ رزق: من يريد الحديث عن حصر السلاح فليبدأ بالحديث عن وقف الاعتداءات الصهيونية
حزب الله يحيي الاحتفال التكريمي للشهيد الإعلامي الشيخ علي نور الدين في الحوش
تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه الإعلامي المجاهد الشيخ علي عبد الحسن نور الدين "الشيخ أمين" في الحوش، بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله الشيخ خليل رزق، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى الشيخ رزق كلمة أكد فيها أن من يريد الحديث عن حصر السلاح وعن السيادة، فليبدأ بالحديث عن وقف الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان، وعن استقلالية القرار اللبناني، وعدم الارتهان للخارج، لا عبر تقديم الهدايا للعدو "الإسرائيلي"، ولا عبر التفريط بما يملكه لبنان من قوة، وهي قوة المقاومة في هذا البلد.
وأشار الشيخ رزق إلى أنّ في لبنان فريقًا اتخذ شعار السيادة والحرية والاستقلال، معتبرًا أنه شعار مليء بالكذب والنفاق والزيف، وأنّ هؤلاء الذين يدّعون السيادة هم أول من يعمل على جعل هذا البلد رهينة بيد الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وأنهم انضموا إلى العدو "الإسرائيلي" في ظل ما يقوم به من قصف وتدمير وقتل وهمجية ووحشية بحق الشعب اللبناني.
وسأل الشيخ رزق: "كيف يتبنى هذا الفريق مواقف العدو ويدفع البلد نحو صراع واقتتال داخلي؟"، معتبرًا أنّ هذا الفريق هو أول من يستقوي بالخارج، ويتغاضى عن احتلال "إسرائيل" لبعض الأراضي اللبنانية، فضلًا عن سعيه الحثيث لمنع إعادة إعمار ما دمّره العدو "الإسرائيلي" في لبنان، وأنه أول من يمنع إعادة الإعمار.
وأضاف متسائلًا: "عن أي سيادة تتحدثون وأي استقلال؟ وقد جعلتم من هذا البلد وسمائه وأجوائه مستباحة للطائرات، بل أكثر من ذلك، للطائرات الأميركية التي تأتي محمّلة بالصواريخ، فماذا تفعلون؟"، مؤكدًا أن هذه العدوانية والهمجية من العدو الصهيوني لن تستمر.
وتابع الشيخ رزق: "رسالتنا إلى هؤلاء أن يتنازلوا وينزلوا عن عروشهم، لأنه ما دام فينا قلب ينبض، وفينا مجاهدون وشهداء من هذا الطراز، فلن تستطيعوا، لا أنتم ولا "إسرائيل" ولا أميركا، أن تجعلونا نركع أو نخضع أو نُذل، فمن كان في مدرسة أبي عبد الله الحسين عليه السلام، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تقهره، وشعبنا وأمتنا هم من تلامذة هذه المدرسة، مدرسة الإباء والتضحيات، وقدرنا وتكليفنا أن نستمر، وأن ننهض، وأن نمضي قدمًا لتحقيق كل هذه الأهداف".
وأضاف: "المسيرة قد تحتاج إلى ما هو أعظم من هذه التضحيات، وعلى العدو أن يفهم بأنه على الرغم من كل ما جرى علينا، ليس فقط على المقاومة وشبابها وشهدائها وأبطالها، بل على أمة المقاومة كلها، إلا أننا نتحلّى بالصبر والثبات، فقد دُمِّرت البيوت، وحصل النزوح، وفقد الناس كل ما يملكون، ولكن صدق فيهم أنهم أمة متوكلة على الله عز وجل".
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية والعالمية، قال الشيخ رزق: "اليوم أصبح هذا المشهد على المستوى العالمي، حيث يظهر هذا الفرعون، هذا النمرود الجالس في البيت الأبيض، بكلامه يحكم العالم كله ويتحكم به، حتى ملوك العالم ورؤساء الدول، وبالتحديد أولئك الذين يدّعون امتلاك القيم، أصبحت أوروبا كلها خاضعة، برؤسائها وشعوبها وملوكها وكل مسؤوليها، ولا أحد يتجرأ على مواجهة هذا الرجل الطاغية بكلمة".
وأضاف: "اليوم لدينا فراعنة، ونمرود، ولص يريد أن يحكم العالم ويسرق خيرات الشعوب، فمن يقف في وجهه؟ هناك قائد رباني ملهم عظيم، استمد من مدرسة محمد وعلي والحسين كل معاني الإباء، وحده في هذا العالم يقول لهذا النمرود، ولهذا الطاغية، ولهذا الفرعون: لا".
وختم الشيخ رزق: "لن تستطيعوا أبدًا أن تقهرونا أو تذلّونا، إنه قائدنا وعظيمنا ومرشدنا، الذي ربّانا على هذه التربية السليمة، المرجع الأعلى السيد علي الخامنئي، حفظه الله تعالى، به تستقوي هذه الأمة، ومَن غيره يقول للطغاة "ترامب وأمثاله": لا؟".