عربي ودولي
في رسالة سياسية واضحة التوقيت والدلالات، جدّد الإطار التنسيقي في العراق تمسّكه بترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، مؤكدًا أن اختيار رئيس الحكومة هو استحقاق دستوري عراقي خالص، يُحسم وفق آليات العملية السياسية وبما يراعي المصلحة الوطنية، بعيدًا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية.
وجاء هذا الموقف عقب الاجتماع الدوري رقم 261 الذي عقده الإطار التنسيقي، اليوم السبت 31 كانون الثاني/ يناير 2026، في مكتب المالكي، حيث جرى بحث آخر التطورات السياسية في البلاد، ولا سيما في ظل التصعيد الأميركي الكلامي حيال مسار تشكيل الحكومة العراقية.
وأكد الإطار، في بيان، أن العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية، استنادًا إلى الدستور وإرادة ممثلي الشعب، مجددًا تمسكه بترشيح المالكي لرئاسة الوزراء. وشدد كذلك على حرصه على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، وخصوصًا القوى الدولية الفاعلة، على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ودعا البيان إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية واحترام المهل المحدّدة، مطالبًا جميع الأطراف السياسية ببذل أقصى الجهود للتوصل إلى حلول توافقية، في مرحلة دقيقة تسبق جلسة جديدة لمجلس النواب مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية.
ويأتي موقف الإطار التنسيقي ردًّا مباشرًا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن، الثلاثاء الماضي 27 كانون الثاني/ يناير 2026، أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة تمثل "خطأ فادحًا"، ملوّحًا بوقف المساعدات الأميركية للعراق في حال انتخابه، ومتهمًا سياساته بـ "التطرّف".
وكان الإطار التنسيقي قد حسم، في 24 كانون الثاني/يناير الجاري، ترشيح نوري المالكي رسميًا لمنصب رئيس مجلس الوزراء، بصفته مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا، وذلك عقب اجتماع موسّع عقد في مكتب رئيس تحالف الفتح هادي العامري. وأوضح بيان الإطار حينها أن القرار اتُّخذ بالأغلبية بعد نقاشات معمّقة، استنادًا إلى ما يمتلكه المالكي من خبرة سياسية وإدارية ودور سابق في إدارة الدولة.