لبنان
شيَّع حزب اللّه وأهالي بلدة بريتال فقيد الجهاد والمقاومة القائد الجهادي الحاج علي حسن سلهب " الحاج مالك"، في موكب حاشد ومهيب، بمشاركة مسؤول منطقة البقاع الدكتور الحاج حسين النمر، النواب: الدكتور حسين الحاج حسن، الدكتور علي المقداد ورامي أبو حمدان، وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وأقيمت للفقيد مراسم خاصة في حسينية بلدة بريتال نوهت بدوره القيادي الميداني في تحقيق الانتصار في صيف 2006.
النمر
وألقى النمر كلمة قيادة حزب الله، فقال: "نشهد يا أبا أحمد أنك كنت الرجل الشجاع، الطيب، المقدام. نشهد يا أبا أحمد أنك ما تركت واديًا ولا هضبة ولا جبلًا من البقاع والجنوب إلا وكنت حاضرًا فيه، نشهد أنك كنت القائد المقدام، والبطل الشجاع، نشهد أنك كنت فينا كالصحابي مالك الأشتر".
وتابع: "لقد أقعدك المرض، وكنت عندما ألتقي بك، أجدك صاحب البصيرة والصدر الواسع، المرن، الخلاق. كنت توصي وصايا كثيرة لهذا البلد الطيب ولأهلك في بلدة بريتال، كنت دائمًا صاحب المعنويات الكبيرة، كنت دائما تتذكر الشهداء وترصد الأيام القادمة للحاق بهم، لم يفارقك الشهداء أبداً، زملاؤك والجهاد كانا البوصلة الدائمة لك يا أبا أحمد".
وأردف النمر: "في اللقاء الأخير، كنت صامتًا، فحيرني هذا الصمت. لم أكن أعرف أن صمتك كان يعبّر عن الشوق للأحبة. لم أكن أعرف أن الزمن أزهدك في هذه الحياة. في ذلك اللقاء عرفت أنك تريد الرحيل إلى سيد شهداء الأمة، إلى سيد شهداء المقاومة، إلى صفيهم، إلى الزملاء والقادة الشجعان، إلى كل الشهداء ورفاق الدرب والسلاح".
وأضاف: "اليوم وقد رحلت إليهم، أخبرهم عن صبر هذا الشعب، أخبرهم أن الرجال ما زالوا على ثباتهم، أخبرهم يا أبا أحمد أننا صامدون، محتسبون، صابرون، وأن المقاومة ما زالت هي الوصية، سنحفظها بأشفار العيون. أخبرهم عن أمهات الشهداء، عن صبر الآباء، عن بأس الرجال الذين ينتظرون. أخبرهم يا أبا أحمد أن فينا وبيننا أمينًا عامًّا شجاعًا، صاحب بأس، يمشي ونمشي معه من أجل أن نكمل المشوار. أخبرهم أننا لن نترك المقاومة؛ ستكون هي البوصلة الهادية، وبأننا نرتكز إلى شعب قوي صابر صامد يعرف ما يريد. أخبرهم يا أبا أحمد أن المقاومة بخير، وأن وراءكم رجال ينتظرون اللحاق بكم".
وختم النمر: "أخي أبا أحمد، نحن لا نقول لك وداعًا، بل إلى اللقاء، سنكمل المشوار إما منتصرين وإما شهداء، وسيكون اللحاق بكم بإذن الله قريب".
وأمَّ الصلاة على الجثمان نائب مسؤول منطقة البقاع في حزب الله السيد فيصل شكر، ثم شيع إلى مثواه الأخير في مدافن البلدة.