اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الثلاثي الأسطوري يسيطر على قائمة الأعلى أجرًا منذ 2004

إيران

شمخاني: تجنّب الحرب ممكن وأي استهداف للإمام الخامنئي سيتحوّل إلى أزمة كبيرة
إيران

شمخاني: تجنّب الحرب ممكن وأي استهداف للإمام الخامنئي سيتحوّل إلى أزمة كبيرة

74

أكّد علي شمخاني؛ المستشار السياسي للإمام السيد علي الخامنئي، أنّ "الحرب ليست تبادلًا لإطلاق النار ولا أزيز مدافع وحسب"، قائلًا: "نحن نعيش ظروف الحرب الفعلية، ومستعدون لأيّ ظروف، وإذا أردنا حصر ردعنا وردنا في جغرافيتنا فهذا لا يمكن عسكريًا"، مشيرًا إلى "وجود إمكان لتَجنُّب الحرب"، معربًا عن "استعداد طهران لمفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة يمكن تغييرها إلى تفاوض مباشر إذا تشكّلت أجواء تفاهم"، ومحذّرًا من أنّ "أيّ اعتداء على الإمام الخامنئي مهما كان صغيرًا سوف يتبدّل إلى أزمة كبيرة".

أضاف شمخاني، في حديث إلى قناة "الميادين" الإخبارية، الاثنين 2 شباط/فبراير 2026، أنّ "الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول الحرب لا الدفع لها. سماحة القائد (الإمام الخامنئي) أكّد هذه الحقيقة أنّهم (الولايات المتحدة والكيان الصهيوني) يسعون إلى ابتلاع إيران، غير أنّ ذلك غير ممكن بوجود الجمهورية الإسلامية".

وتابع قوله: "لن يستطيعوا ابتلاع إيران وهم لم يعتبروا من تجاربهم السابقة. قَبل أنْ ينفقوا أموالهم ويهدّدوا أمن المنطقة، عليهم أنْ يرتدعوا عن هذا النوع من التحرُّكات".

ولفت الانتباه إلى أنّ "ترامب، منذ مجيئه وخروجه من الاتفاق النووي، كان يسعى إلى سيناريو ضد إيران وعجز في ولايته الأولى عن تحقيق أهدافه"، موضحًا أنّ "ترامب ظن أنّه من خلال عودته إلى الرئاسة يمكنه أنْ يطبق خطة "ب" و "ج"، أيْ الخطط البديلة".

"نحن في وضع الخطة "ب"

وواصل قائلًا: "نحن في وضع الخطة "ب" التي تتضمّن التهديد والحرب النفسية. الخطوة التالية هي الحرب ونأمل بأنْ يفكّروا ويبتعدوا عن هذا الخيار. الأمور الآن في المراحل الابتدائية، وأرى أنّ هناك إمكانًا لتحقيق هذا الهدف وتَجنُّب الحرب".

وفيما أشار إلى أنّ "طهران أكّدت استعدادها للمفاوضات العملية مع واشنطن وليس غيرها"، ذكر شمخاني أنّ "أوروبا أثبتت عمليًا عدم قدرتها على فعل شيء".

وفي حين رأى أنّ "هناك إمكانية في الموضوع النووي للوصول إلى اتفاق بالحوار والتفاوض بشرط الابتعاد عن أجواء التهديد"، قال: "الغرب لا يفهم أو لا يريد أنْ يفهم أنّه عندما نقول، إنّ إنتاج السلاح النووي أو امتلاكه حرام فهذا لا يبدّل أوامر عملية".

وأردف قوله: "في الجولات السابقة، كانت لنا ثلاث لاءات: لا نسعى إلى سلاح نووي، ولن نذهب إلى إنتاجه، ولن نخزّنه، وعليهم أن يقدّموا ثمنًا لذلك".

"تقليل التخصيب له ثمن"

وحول تخزين المواد النووية المخصّبة بنسبة 60 في المئة، قال المستشار السياسي للإمام السيد علي الخامنئي: "نحن لم ننتج ذلك لأهداف عسكرية وليس لدينا نيّات في هذا الصدد. برنامجنا سلمي وقدراتنا محلية، ونسبة 60 في المئة من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20 في المئة، لكنْ عليهم (الولايات المتحدة) أنْ يدفعوا المقابل والثمن".

وإذ أكّد أنّ "لا سبب لنقل المواد المخزنة إلى خارج إيران" وأنّه "يمكن العودة إلى 20 في المئة من التخصيب"، جزم شمخاني بأنّه "لا حاجة لكل الإجراءات المعقّدة".

وشدّد على أنّه "إذا بدأت المفاوضات بالشرطين الأساسيين وهما: الابتعاد عن التهديد وعن الأوامر غير المنطقية، فهناك إمكان للقاءات". 

"المفاوضات المباشرة ممكنة"

أضاف شمخاني: "سنرى في المفاوضات غير المباشرة، وإذا تشكَّلت أجواء تفاهم سريع فيمكن تغيير الوضعية إلى تفاوض مباشر". وبيّن أنّ "أحد شروط المفاوضات هو حصرها في المسألة النووية، وحتى الطرف الآخر أعلن عن أنّ الموضوع الأساس هو النووي".

ونبّه إلى أنّ "ما يُحكَى عنه بشأن الانتقال من حرب محدودة وأوسع من جغرافيا إيران يأتي لسبَبيْن، أولهما الانتشار العسكري للعدو، يشمل أبعد نقطة في المنطقة المحيطة بنا تنطلق منها التهديدات. لدينا معطيات عن مناطق انطلقت منها تهديدات".
 
وقال: "دول كثيرة أعلنت عن أنّها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن أيّ هجوم ضدنا، ونحن في الحرب رأينا ذلك".

أضاف: "إسرائيل" وأميركا ليستا عنصرَيْن مختلفين. إذا ضربت أميركا فـ"إسرائيل" ستكون مشاركة وعلينا أنْ نرد عليها بشكل متناسب. ردّنا على "إسرائيل" حتمي ويرتبط بإجراءاتهم وخطواتهم. نحن نتصدّى ونرد بالمثل. الجيشان الأميركي و"الإسرائيلي" يستندان إلى القوة الجوية. خطتنا ستتغيّر وكذلك التنظيم، والأجهزة وكلّها محلية، وليس هناك محدودية في حجم الإنتاج".

وتابع قائلًا: الإمام الخامنئي الدعّامة الأساسية المهمة التي نصونها بشكل واجب بكل قدراتنا، وأيّ اعتداء مهما كان صغيرًا سوف يتبدّل إلى أزمة كبيرة جدًا وأكبر مما يتصوّره الآخرون. سماحة القائد شخص شجاع ذهب شخصيًا لزيارة مرقد الإمام الراحل الخميني، وأيّ شخص في هذه الظروف ما كان ليعلن عن زيارته".

وتطرّق شمخاني إلى اليوم الأول من حرب الـ12 على إيران، فذكّر بحدوث "فراغ في القيادة العسكرية نتيجة الاغتيالات، ولكن خلال ساعات تبدّل الأمر"، مضيفًا: "تخطيطهم (الولايات المتحدة والكيان الصهيوني) شمل الشبكات والأسلحة الموزعة. ومع حدوث فراغ في القيادة العسكرية فالكثير من القرارات في الساعات الأولى من الحرب كان يتخذها سماحة القائد". 

وبيّن أنّه "حين نزل الشعب إلى الساحات أثبت أنّ ذكرى انتصار الثورة ما زالت حيّة فيما كان يريد الآخرون ألّا تتحقق المَسِيرات". 

وأكمل قائلًا: "وجود الأميركيين في المنطقة هو للدفاع عن "إسرائيل". نحن خلال الأعوام الـ47 الماضية لم نبدأ أيّ حرب وليس لدينا رغبة بأنْ تتغيَّر هذه الحقيقة. نحن منذ مدّة بدأنا مسارًا جيدًا للغاية يمكن أنْ يستمر، ومن يسعى إلى تخريبه هو "إسرائيل".

وخلص شمخاني إلى القول: "نحن لن نتحمَّل تكاليف وأعباء مالية لأفكار مختلفة في المنطقة. التسلُّط يجب أنْ ينتهي في منطقتنا. سبب الهجوم علينا هو لأنّنا في موقع المقاومة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة