لبنان
أكد مسؤول وحدة التبليغ والأنشطة الثقافية في حزب الله السيد علي فحص أن كل محنة يجب أن تكون دافعًا إضافيًا للأمل، لأن هذا الشعب ينتمي إلى مدرسة الأمل، مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهي المدرسة التي صنعت هذه المقاومة بدماء الشهداء وصبر الأهالي وثباتهم وبصيرتهم.
وخلال كلمته في الحفل التكريمي الذي نظمه حزب الله في حسينية بلدة الكفور للشهيد السعيد أحمد حسن فقيه، شدد فحص على أن المقاومة هي صنيعة هذا الدم الطاهر، وصنيعة تضحيات الأبناء، وصبر الأمهات والآباء، داعيًا إلى عدم الخوف من المؤامرات، لأنها ستتحطم جميعها على صخرة الثبات والصمود، محذرًا من السماح لأي جهة بأن تنال من المعنويات، مؤكدًا أن ما يُقال ليس خطابًا معنويًا عابرًا، بل خطاب ديني وثقافي وفكري ومبدئي، ثبتت صحته عبر سنن التاريخ.
وأشار إلى أن هذه المقاومة لن يُكتب لها إلا البقاء، وأن الأيام القادمة ستشهد على ذلك بإذن الله، كما شهد التاريخ على بقاء دولة الإسلام في إيران وحفظ قائدها وليّ أمر المسلمين، مؤكدًا أن المؤامرات مهما علت وتنوعت، وحتى إن صدرت من جهات كان يُفترض أن تكون مدافعة عن وطنها وشعبها، فلن تنال من جوهر هذه المسيرة.
وانتقد السيد فحص أداء بعض المسؤولين الرسميين، معتبرًا أن الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية يفرض عليهم الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وشعبهم في المحافل الدولية، بدل الانشغال بمحاولات تحميل المقاومة أعباء مستقبلية، أو السعي لتبرئة العدو من مسؤولياته، مؤكدًا أن المطلوب هو تحميل العدو مسؤولية تطبيق القرار 1701، والمطالبة بانسحابه الكامل، والإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار، بدل الصمت أو التواطؤ.
وتطرق إلى ما جرى من اعتداءات وتدمير للبيوت السكنية الآمنة، مشددًا على أن ادعاءات العدو بوجود سلاح هي محض أكاذيب، بدليل عجزهم عن إثبات أي شيء، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تكسر الإرادة ولن تبدل في المعادلة.
وختم السيد فحص بالتأكيد على أن المقاومة باقية بإذن الله، ببركة دماء الشهداء، وببركة صبر الأهالي وثباتهم، وببركة الأمل بالإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف.