عين على العدو
قال موقع "القناة 12" الصهيونية إنّ رئيس الحكومة (الصهيونية) بنيامين نتنياهو مَثُل، الخميس (5 شباط/فبراير 2026)، أمام لجنة الخارجية والأمن في "الكنيست"، مضيفًا أنّ نتنياهو "وصل إلى الجلسة المغلقة وهو يحمل محاضر تعود إلى ما قبل "مجزرة" 7 أكتوبر (عملية طوفان الأقصى في تشرين الأول 2023) ، يُستدلّ منها، بحسب ادّعائه، على أنّ رئيس جهاز "الشاباك" قال إنّ "الهدوء عاد إلى السياج"، وإنّ (حركة) "حماس غير معنيّة بالتصعيد".
وتحدث نتنياهو، خلال الجلسة، عن أنّ "هناك فشلًا استخباراتيًّا، وأنّه "لم تكن هناك خيانة"، بحسب تعبيره.
وعرض في الجلسة اقتباسات قديمة لمسؤولين من المستوى السياسي والأمني الصهيوني، من بينهم رونين بار، نفتالي بينت، بني غانتس وغادي آيزنكوت، وذلك في "محاولة لإثبات أنّهم كانوا أسرى المفهوم"، بحسب الموقع.
وردّ نتنياهو على اتهامات عضو "الكنيست" حيلي تروفر له، بالقول: "على "شعب" "إسرائيل" أنْ يعرف هذه المحاضر"، فيما صرخت عضو "الكنيست" تالي غوتليف عن حزب "الليكود" داخل اللجنة قائلةً: "بالتأكيد كانت هناك خيانة".
ويعود جزءٌ من المحاضر التي أحضرها نتنياهو إلى الجلسة إلى عام 2014، وتُظهِر أنّ "نتنياهو طالب، حينها، بتنفيذ عمليات تصفية مركّزة في قطاع غزة، إلّا أنّ قادة المؤسسة الأمنية حالوا دون ذلك".
إضافة إلى ذلك، اتهم نتنياهو رئيس "الشاباك" السابق رونين بار بأنّه "قام بتزوير خلاصة الجلسة التي عُقدت قُبَيْل فجر 7 أكتوبر/تشرين الأول".
ووفقًا لنتنياهو، فإنّ "بار أضاف، بأثر رجعي، بندًا يفيد بأنّه طلب تحديث رئيس الحكومة"، بينما قال رئيس الحكومة الصهيونية إنّ "وثيقة التحديث وصلت في الساعة 09:47 (صباح 7 أكتوبر) إلى السكرتير العسكري، ولم تتضمّن أيّ إشارة إلى مسألة التحديث".
وتطرّق نتنياهو إلى قضية التجنيد، فقال، إنّ "القانون يجب أنْ يُمرَّر بالتوازي مع إقرار تمديد مدة الخدمة".
من جهته، علّق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، على أقوال نتنياهو، قائلًا: "رئيس حكومة 7 أكتوبر محق. كل من كان جزءًا من هذا المفهوم الذي قاد إلى المجزرة يجب أنْ يُطاح به، وهو أوّلهم".
وذكر موقع "القناة 12" الصهيونية أنّ "المعارضة" هاجمت نتنياهو بقولها إنّه "يتهرّب من المسؤولية ويحوّل اللجنة إلى عرض علاقات عامة فارغ". ونقل الموقع عن أعضاء في حزب "يش عتيد" في لجنة الخارجية والأمن الصهيونية تأكيدهم أنّهم "لن يشاركوا في السيرك الإعلامي لرئيس الحكومة، والذي يهدف إلى الهروب من التحقيق في حقيقة كارثة 7 أكتوبر وتحويل اللجنة إلى عرض علاقات عامة فارغ".
وأضافوا: "نتنياهو جاء برسائل جاهزة من مكتبه، في محاولة يائسة لهندسة الوعي وإعادة كتابة التاريخ. لا مناورة إعلامية ستطمس الفشل: قُتل ألفا "إسرائيلي"، واحتُلّت "بلدات"، و"أُحرق" أطفال، وخُطف "مدنيون" خلال ولايته"، وفق تعبيرهم.