اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لمناسبة ذكرى الشهداء القادة.. وحدةُ الأنشطة الإعلامية تطلق شعار "سنكمل الطريق"

لبنان

الشيخ الخطيب يرحب بزيارة سلام إلى الجنوب: للانتقال من المواقف الكلامية لخطوات عملية
لبنان

الشيخ الخطيب يرحب بزيارة سلام إلى الجنوب: للانتقال من المواقف الكلامية لخطوات عملية

67

أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الصلاة جماعة ظهر اليوم الجمعة (6 شباط 2026) في مسجد الإمام الصادق (ع) في مستديرة شاتيلا، بعد أن ألقى خطبة الجمعة التي قال فيها: "في البداية ولمناسبة الخامس عشر من شهر شعبان المعظم وولادة إمام العصر والزمان سيدنا ومولانا المهدي المنتظر، نتقدّم بالتهنئة والتبريك من جميع المؤمنين والمؤمنات بهاتين المناسبتين المباركتين، ونسأل الله سبحانه أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يجعلنا من المقبولين لديه وممن أعدوا أنفسهم ليكونوا في عداد أعوانه وأنصاره في القيام بمهمته الإلهية الكبرى، في تحقيق دولة العدل الإلهي، حلم الأنبياء وتخليص البشرية من أنظمة الكفر والظلم، وهو وعد غير مكذوب".

وتابع: "الحرب التي تقرع الولايات المتحدة اليوم طبولها بتحشيد قواتها من كلّ الأصناف، بَحرية وجوية، في محاولة لإخضاع الجمهورية الإسلامية واستسلامها، لن تحصد منها إلا الفشل إن شاء الله. وبهذه المناسبة نحيي مواقف الدول العربية والإسلامية التي رفضت هذه الحرب ومنعت الولايات المتحدة من استخدام أراضيها وأجوائها لهذه الغاية، وما زلنا عند دعوتنا لهذه الدول بالتعاون معًا على وضع إستراتيجية لمواجهة التغول "الإسرائيلي" الذي يهدّد الجميع".

ورأى أن "الكل بحاجة إلى الكل والأمة ترى نفسها اليوم مكشوفة أمام هذا العدوّ وأمام الولايات المتحدة والعدو الصهيوني من دون هذا التعاون بينكم، وأنتم جميعًا تتحملون المسؤولية أمام شعوب أمتكم وأمام التاريخ في هذه المرحلة المصيرية، وآن لكم أن تتعالوا عن الحسابات الصغيرة والخاطئة أمام الأخطار التي لن تتخطّى أحدًا منكم". 

وتوجه الشيخ الخطيب للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقيادتها الرشيدة والشجاعة والمسؤولة، بالتحية وبالتهنئة في ذكرى ثورتها السابعة والأربعين المجيدة بقيادة الإمام الخميني، قائلًا: "نحن على يقين أنها ستخرج من هذا التحدّي مع الولايات المتحدة أشد قوة وبأسًا وعزيمة وستُفشل أهدافها الخبيثة بإذن الله تعالى، وتعيد أساطيلها وجيوشها مكللة بالعار والخزي بإذن الله تعالى كما فعلت دائمًا في المرات السابقة إن شاء الله".

داخليًا، قال الشيخ الخطيب: "في لبنان حيث يمر اليوم في واحدة من أدقّ مراحله الوطنية والسياسية، في ظلّ أزمات متراكمة، وعدوان "إسرائيلي" متواصل، وبيئة إقليمية مفتوحة على احتمالات التفاوض كما على مخاطر الانفجار الكبير، فإننا نرحّب بزيارة دولة رئيس الحكومة المقرّرة إلى الجنوب غدًا وبعد غد، لما تحمله من دلالة سياسية ووطنية مطلوبة، خصوصًا في هذه المرحلة الحسّاسة التي يتعرّض فيها الجنوب والبقاع لاعتداءات "إسرائيلية" متكرّرة، وانتهاكات يومية للسيادة، وتهديد مباشر لأمن المواطنين وأرزاقهم".

وتابع: "غير أنّ الترحيب بهذه الزيارة لا يغني عن طرح بعض الأسئلة الجوهرية، ولا يعفينا من توجيه النقد المسؤول لأداء الحكومة، التي لا تزال خطواتها دون مستوى التحديات، ودون حجم الوعود التي أطلقتها في بيانها الوزاري"، مضيفًا: "لقد التزمت الحكومة، نصًا وروحًا، ببذل أقصى الجهود الديبلوماسية والسياسية لإلزام العدوّ "الإسرائيلي" بوقف إطلاق النار، إلا أنّ الواقع يُظهر أنّ "إسرائيل" لم تلتزم حتّى الساعة بأي تهدئة، بل تواصل اعتداءاتها، وتوسّع رقعة استهدافها، وتُمعن في خرق القرار الدولي 1701، الذي ينص بوضوح على "وقف الأعمال العدائية" والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة".

وطالب الشيخ الخطيب، الحكومة بالانتقال من المواقف الكلامية إلى خطوات عملية وضاغطة على المستويين الدولي والأممي، والعمل الجدي لإلزام "إسرائيل" بالانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب، تنفيذًا للقرار 1701 دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير، مؤكدًا على الحكومة "معالجة شؤون المواطنين الذين دفعوا ثمن العدوان من أمنهم واستقرارهم وبيوتهم وأرزاقهم، عبر خطط إغاثة واضحة وتعويضات عادلة ورعاية مستدامة تحفظ كرامتهم واعتماد المعاينة اليومية والدورية والمباشرة لواقع الجنوب، وسائر المناطق اللبنانية التي تتعرض للاعتداءات "الإسرائيلية"، لأن إدارة الأزمات لا تكون من خلف المكاتب، بل من قلب الميدان. ومن هنا، فإن المسؤولية الوطنية تفرض على الحكومة أن تلتزم كلّ واجباتها ومسؤولياتها، وأن تفي بالتزاماتها، وأن تتعامل مع الجنوب لا كملف طارىء أو عابر، بل كعنوان للسيادة والكرامة الوطنية". 

كما شدد على أن لبنان يستحق دولة حاضرة، وسياسة واضحة، ومواقف بحجم تضحيات شعبه. 

وإقليميًا، قال: "تبرز المفاوضات التي بدأت في سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية كعامل مفصلي قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء أفضت إلى تسوية أو انزلقت إلى مواجهة. وفي هذا الإطار، نؤكد أن أي مسار تفاوضي جدي يفترض وقف سياسة التهديد والوعيد بحق إيران، لأن منطق القوّة لم يثبت يومًا أنه يؤدّي إلى حلول مستدامة. كما يفترض الذهاب إلى مفاوضات غير مشروطة إذا كانت واشنطن حريصة فعلًا على حماية مصالحها، من دون المسّ بالمصالح الإيرانية أو سيادة إيران وحق شعبها في التنمية ورفع العقوبات الجائرة عنها لما تسببه من أضرار إنسانية واقتصادية لا يمكن تبريرها تحت أي عنوان".

أضاف سماحته: "على مستوى انعكاسات التفاوض أو الحرب على لبنان والمنطقة فنقول إن لبنان، بحكم موقعه الجغرافي وهشاشة وضعه الداخلي، سيكون من أكثر الدول تأثرًا بنتائج أي مفاوضات كبرى أو بأي حرب إقليمية شاملة. ففي حال نجاح المفاوضات، قد تُفتح نافذة تهدئة نسبية تنعكس إيجابًا على الاستقرار في الجنوب ولبنان عمومًا، وتخفّف منسوب التوتر العالي في المنطقة. أما في حال فشلها أو الذهاب إلى الحرب، فإن لبنان سيكون في قلب التداعيات، أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، كما ستكون المنطقة برمّتها أمام مرحلة شديدة الخطورة، قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الدول المعنية مباشرة. لذلك فإن المطلوب من اللبنانيين تدارك الاخطار القادمة والعمل على تمتين وحدة الموقف السياسي والوطني".

وأمل الشيخ الخطيب "من المراهنين على سقوط الجمهورية الإسلامية عندنا"، "المزيد من التروي والحكمة والاعتبار من المواقف العربية والدولية التي تسعى بكلّ طاقتها لمنع هذه الحرب التي لن تكون نزهة أميركية "إسرائيلية" في هذه المنطقة. فالجمهورية الإسلامية لن تكون لقمة سائغة في فم أعدائها، وتؤكد ذلك حالة الارتباك الأميركية الناجمة عن حسابات دقيقة جدًّا لنتائج هذه الحرب التي نأمل ألا تقع، حرصًا على استقرار هذه المنطقة التي قدمت الكثير خلال السنوات الماضية".

الكلمات المفتاحية
مشاركة