لبنان
مراسل العهد/ البقاع الغربي
زار وفد من لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، حيث التقى السفير مجتبى أماني، في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية في لبنان.
وضمّ الوفد شخصيات سياسية وحزبية ودينية من اتّجاهات متعددة، عبّروا خلالها عن تقديرهم للدور الذي أدّته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولسفيرها في بيروت، في دعم لبنان وقضاياه الوطنية خلال السنوات الماضية.
وائل حسنية: موقف ثابت في مواجهة العدوّ "الإسرائيلي"
أكّد نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل حسنية خلال اللقاء أنّ الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية مستمرة في موقفها الداعم لمقاومة العدوّ "الإسرائيلي"، وفي السعي إلى تحرير الأرض اللبنانية.
وقال: "نوجّه الشكر لسعادة السفير مجتبى أماني شخصيًا، وللجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدولة التي وقفت إلى جانب الحق الوطني اللبناني، ودافعت إلى جانب المقاومين والمقاومة الوطنية اللبنانية، وإلى جانب مقاومة حزب الله، من أجل تحرير أرضنا وإعادتها إلى كنف الوطن وكنف لبنان".
وأضاف: "من هنا، نشكر الجمهورية الإسلامية في إيران، ونشكر سعادة السفير على وقوفكم إلى جانبنا، وعلى ما قدمتموه لهذه المقاومة، وقد أثبتم في كثير من الأحيان أنكم أقرب إلى لبنان من بعض اللبنانيين".
الدكتور رافي مادايان: جسور تواصل مع كلّ مكونات المجتمع اللبناني
بدوره، قال أمين سر لقاء "مستقلون من أجل لبنان" الدكتور رافي مادايان إن الزيارة تأتي "من مختلف الأطياف الطائفية والسياسية اللبنانية، تقديرًا للدور الذي قام به سعادة السفير مجتبى أماني في تطوير العلاقات بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأشار إلى أن السفير أماني لعب خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في تعزيز هذه العلاقات على مختلف المستويات، ووقف إلى جانب القضايا الوطنية اللبنانية، كما مثّل موقف إيران الداعم لقضايا الشعوب العربية، وفي مقدّمها قضية فلسطين والقدس.
ولفت إلى أنّ السفير حرص على التواصل مع جميع اللبنانيين، من خلال زياراته المتواصلة إلى المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، والبطاركة والمطارنة، وسائر المنابر الروحية، مؤكدًا أنّ هذا النهج عكس حرصه على الانفتاح على كلّ الطوائف والمكوّنات اللبنانية.
وأضاف: "لقد وقف سعادة السفير إلى جانب لبنان خلال العدوان "الإسرائيلي"، وكان شاهدًا حيًا وضحية مباشرة للاعتداءات "الإسرائيلية" خلال أحداث تشرين الأول وتشرين الثاني 2024، في عدوان غير مسبوق استُخدمت فيه وسائل إلكترونية إجرامية ضدّ الشعب اللبناني".
وختم بتوجيه الشكر إلى السفير أماني "على وقوفه باسم إيران، وباسم الشعب والقيادة والمرجعية الإيرانية، إلى جانب القضية العادلة للشعب اللبناني"، متمنيًا له التوفيق في مهامه المقبلة.
الشيخ عبد الله جبري: إيران ستبقى سندًا للبنان
من جهته، قال الأمين العام لحركة الأمة الشيخ عبد الله جبري إن "الوطنيين الحقيقيين يزورون اليوم السفارة لشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشخص سفيرها سعادة السفير مجتبى أماني".
وأضاف: "هذه الجمهورية التي وقفت دائمًا مع لبنان ليستعيد حقوقه ويطرد العدوّ "الإسرائيلي" من كلّ شبر من أرضه، وهي ما زالت وستبقى، إن شاء الله، تعرض المساعدة على لبنان في مختلف المجالات".
وأشار إلى أن إيران تمثّل نموذجًا في القوّة والاستقلالية والصمود، رغم الضغوط والعقوبات والحصار الاقتصادي، مؤكدًا أنها دولة ذات قيادة حكيمة، ودبلوماسية منفتحة على العالم العربي والإسلامي والعالم الحر، في مواجهة الهيمنة الأميركية والكيان "الإسرائيلي".
وأضاف أن السفير أماني شكّل "ترجمة دقيقة وصادقة للسياسة الإيرانية في لبنان"، ووقف إلى جانب الدولة اللبنانية والمقاومة، "ودفع ثمن هذا الموقف من دمه وجراحه".
وختم بالتأكيد على أن "لقاء الأحزاب والقوى الوطنية سيبقى إلى جانب إيران في نجاحها وصمودها وانتصاراتها، شاء من شاء وأبى من أبى".
محمود قماطي: إيران نموذج السيادة والصمود في مواجهة الهيمنة
بدوره، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أنّ الوفود المجتمعة اليوم في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت "تقف أمام دولة تمثّل السيادة والقوّة والجرأة والاستقلالية والصمود".
وأضاف أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية شكّلت، ولا تزال، نموذجًا في مواجهة الهيمنة الأميركية، ورفض الخضوع للإملاءات الأجنبية، وفي التصدي لعدو المنطقة وعدو الإنسانية، الكيان "الإسرائيلي"".
وأشار إلى أنّ السفير مجتبى أماني كان "ترجمة دقيقة وصادقة وحيوية للسياسة الإيرانية، ليس فقط في لبنان، بل على مستوى العالم"، موضحًا أنّه جسّد هذا النهج من خلال مواقفه العملية، ووقوفه إلى جانب الدولة اللبنانية والمقاومة، "ودفع ثمن هذا الالتزام من دمه وجراحه".
وختم قماطي بالتأكيد على أنّ "لقاء الأحزاب والقوى الوطنية، بكلّ هذا التنوع، سيبقى إلى جانب إيران في مسيرتها، مع نجاحها وانتصاراتها وصمودها، شاء من شاء وأبى من أبى"، موجّهًا التحية للسفير أماني، ومؤكدًا استمرار التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة.
السفير أماني: خندق واحد مع كلّ المظلومين
من جهته، شكر سعادة السفير مجتبى أماني الوفد ورؤساء وممثلي الأحزاب اللبنانية على هذه الزيارة، مؤكدًا أنه حرص خلال فترة عمله في لبنان على التواصل مع جميع الأحزاب والطوائف.
وقال: "كنت حريصًا على العمل مع كلّ الفصائل والطوائف، وكان التواصل دائمًا نابعًا من القرابة بين القلوب، لأننا جميعًا أصحاب حق ونسعى لاتباعه".
وأضاف أن وجوده في لبنان تزامن مع مراحل صعبة وحروب واعتداءات، مؤكدًا أنه عاش آلام اللبنانيين وسعى إلى تمثيل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأفضل صورة، من خلال التواصل مع الحكومة والأحزاب والمرجعيات الدينية، وتبادل التجارب والآراء.
وتابع: "نحن في خندق واحد في مواجهة الغطرسة الأميركية و"الإسرائيلية" في المنطقة، وجبهة واحدة مع كلّ المظلومين الذين تسعى الولايات المتحدة والكيان "الإسرائيلي" إلى سلب حقوقهم ونهب ثرواتهم".
وختم السفير أماني بالقول: "أغادر لبنان محمّلًا بالمحبّة، وهذه الزيارة هي وجه من أوجه هذه المحبّة المتبادلة، وشكرًا لكم".
وفي ختام الزيارة، قدّم الوفد درعًا تكريميًا إلى سعادة السفير مجتبى أماني، تقديرًا لجهوده ومواقفه خلال فترة عمله الدبلوماسي في لبنان.