عربي ودولي
انتهاء جولة مفاوضات مسقط.. عراقجي: بداية جيدة وموضوع محادثاتنا هو الملف النووي فقط
بقائي: انتهت المحادثات الإيرانية الأميركية غير المباشرة في مسقط باتفاق الجانبین على مواصلة المحادثات
لفت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة 6/2/2026، إلى أن بلاده توافقت مع واشنطن على مواصلة المفاوضات النووية غير المباشرة، مشيرًا إلى أنّ توقيتها وكيفيتها سيُبحثان في المشاورات اللاحقة التي ستجري عبر وزير خارجية عمان بدر البو سعيدي، واصفًا المحادثات بـ "الإيجابية"، قائلًا: "يمكنني أن أختصر بالقول: كانت بداية جيدة".
وفي حديثه إلى وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، قال عراقجي: "موضوع محادثاتنا هو الملف النووي فقط، وليس لدينا أي حوار حول أي قضية أخرى مع الأميركيين".
وتابع قائلًا: "ذكرنا أن إجراء المحادثات النووية وحل القضايا الرئيسية يجب أن يتمِّا في أجواء هادئة، دون توتر أو تهديد".
وشدد على أنّ "شرط أي حوار هو الامتناع عن التهديد والضغط". مضيفًا أنّ "هذه النقطة طُرحت اليوم بصراحة، ونتوقع أن تُراعى بالتأكيد حتّى تتوافر إمكانية مواصلة الحوارات".
كذلك، قال عراقجي للتلفزيون الإيراني، إن طهران الآن في مرحلة بناء الثقة، وأضاف أن الطرفين نقلا وجهات نظرهما في "أجواء إيجابية".
وأردف: "إذا استمر هذا النهج وهذه الرؤية لدى الطرف المقابل، فيمكننا في الجلسات المقبلة التوصل إلى إطار متفق عليه لهذه الحوارات بشأن القضايا المطروحة".
وأشار إلى أنّ طهران نقلت هواجسها وكذلك المصالح التي تهمّها وكلّ ما كان ينبغي طرحه، وجرى أيضًا الاستماع إلى وجهات نظر الطرف المقابل، متحدثًا عن حوارات طويلة ومكثفة وجلسات متعددة عُقدت بصورة غير مباشرة.
وأكد عراقجي، أن حالة انعدام الثقة الكبيرة التي نشأت خلال هذه الفترة تُعدّ تحديًا ثقيلًا أمام المفاوضات، مشيرًا إلى وجوب التغلب على هذه الأجواء، للتمكّن من تصميم إطار لحوار جديد يلبّي مصالح الشعب الإيراني.
ورفض إصدار حكم مسبق من الآن، قائلًا: "كانت بداية جيدة، ويمكن أن تتواصل على نحو جيد، إلا أن ذلك يعتمد على الطرف المقابل، وبالطبع على القرارات التي ستُتخذ في طهران".
وأشاد بجهود البو سعيدي، "من حيث حسن الضيافة أو من حيث نقل أحاديث ورسائل الطرفين بعضهما إلى بعض".
وفي السياق عينه، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور عبر "إكس" إلى انتهاء جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط بتفاهم الطرفين على مواصلة الحوارات.
وأضاف أنّه بعد أن عرض الجانبان وجهات نظرهما ومطالبهما، اتفقا على تحديد موعد الجولة المقبلة من المحادثات بالتشاور مع عواصم البلدين.
البو سعيدي: مباحثات مفيدة
بدوره، وزير الخارجية العماني أكد أنّه "جرت في مسقط محادثات جادة للغاية بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة"، واصفًا إياها بالمفيدة في توضيح تصورات كلٍّ من الجانبين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكنة.
وأضاف قائلًا: "نسعى إلى استئناف هذه المحادثات في الوقت المناسب، على أن تُدرس نتائجها بعناية في طهران وواشنطن".
وكانت قد انطلقت الجمعة 6 شباط/فبراير، الجولة الأولى من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، حيث أكّد عراقجي أنّ نهج إيران هو متابعة العملية الدبلوماسية لتحقيق المصالح القومية.