اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إعلان رسمي بتشكيل الهيئة الوطنية لشؤون الأشخاص المعوقين 2026

فلسطين

احتجاجات فلسطينية متزامنة للضغط على الصليب الأحمر لحماية الأسرى في سجون الاحتلال
فلسطين

احتجاجات فلسطينية متزامنة للضغط على الصليب الأحمر لحماية الأسرى في سجون الاحتلال

53

تتصاعد في مدن الضفّة الغربية موجة احتجاجات متزامنة، تقودها مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، للضغط على اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحميلها مسؤولياتها الإنسانية، في ظل تحذيرات فلسطينية من أن الأسرى يواجَهون بـ"الإعدام الصامت" داخل السجون "الإسرائيلية" حسب وصف المؤسسات.

ونظمت هذه الجهات وقفات أمام مقار الصليب الأحمر، تزامنًا مع تحذيرات من سنّ قانون إعدام الأسرى، ومع اتهامات مباشرة لإدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية" بممارسة الإخفاء القسري والتجويع والتعذيب، وسط تأكيدات باستشهاد 87 أسيرًا نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وفي مدينة طولكرم شمال الضفّة، خرجت مسيرة ووقفة احتجاجية أمام مقر الصليب الأحمر، رفع المشاركون فيها صور الأسرى ولافتات تطالب بتدخل دولي عاجل، محمّلين المؤسسات الدولية مسؤولية الصمت حيال ما يتعرض له المعتقلون من قمع ممنهج ومتواصل. ونقل مراسل الجزيرة في طولكرم ليث جعار، أن التحركات جاءت استجابة لدعوة شاملة من الفصائل الفلسطينية وأهالي الأسرى، في ظل تصاعد الاعتداءات داخل السجون، لا سيما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث شهدت إجراءات القمع والتنكيل وتيرتها الأعلى.

وأشار المشاركون إلى أن هذه التحركات تتزامن مع مساعٍ "إسرائيلية" لتمرير قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، معتبرين أن الخطوة تشكّل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ما ينذر بانفجار الأوضاع داخل السجون وخارجها.

وفي الخليل جنوب الضفّة، اكتسبت الوقفة أمام مقر الصليب الأحمر بعدًا خاصًا، في ظل العدد المرتفع من الأسيرات من المحافظة، وتشكّل كلّ 16 أسيرة من المحافظة، من بين 56 أسيرة، إجمالي عدد الأسيرات في سجون الاحتلال. وأفادت عائلات الأسرى بأن أبناءهم محرومون منذ أكثر من عامين من أي معلومات عنهم، بسبب القيود "الإسرائيلية" المفروضة على عمل الصليب الأحمر، في وقت تُظهر صور الأسرى المفرج عنهم أوضاعًا صحية صادمة، تشمل الهزال والأمراض الجلدية وآثار التعذيب.

وأكدت شهادات لأسرى محررين، أن الانتهاكات تشمل حتّى حق اللقاء بالمحامين، حيث يُعتدى على الأسرى خلال نقلهم للزيارة، ويُمنعون من إتمامها، مما يفاقم مخاوف الأهالي ويعزز مطالبهم برقابة دولية مستقلة داخل السجون.

وفي رام الله، شارك عشرات من عائلات الأسرى وممثلي القوى الوطنية ومؤسسات حقوقية في وقفة مماثلة، وُصفت بأنها صرخة ضدّ "قضية منسية"، في ظل توقف زيارات الصليب الأحمر منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، وتصاعد سياسات الإهمال الطبي والتجويع والعزل. وطالب المحتجون بعقد اجتماع طارئ للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، واتّخاذ إجراءات حازمة لوقف الانتهاكات، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا، وإنهاء سياسة الإخفاء التي تطاول معتقلي غزّة على وجه الخصوص.

وفي كلمة خلال الوقفة، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري، إن السجون تحولت إلى "أماكن منكوبة"، تشهد جرائم متصاعدة تشمل التعذيب والعنف الجنسي والتجويع، محمّلًا المجتمع الدولي والصليب الأحمر مسؤولية الصمت والتقاعس.

 وأضاف زغاري أن الصليب الأحمر استُخدم في ملفات التبادل واستعادة جثامين إسرائيليين، فيما مُنع من أداء دوره داخل السجون، مطالبًا باستئناف الزيارات فورًا وفتح السجون أمام العائلات، مؤكدًا أن ما يجري جريمة متكاملة الأركان.

وشدد متحدثون آخرون على أن "حرب الإبادة" لا تقتصر على غزّة، بل تمتد إلى السجون، حيث يواجه مئات الأسرى خطر الموت البطيء، داعين إلى حملة شعبية مستمرة لنصرة الأسرى وتدويل قضيتهم باعتبارها قضية إنسانية عالمية.

وفي السياق ذاته، أطلقت الحملة العالمية "كلنا غزّة.. كلنا فلسطين" حملة "المليون توقيع"، للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر للسجون، بالتزامن مع فعاليات في عواصم عربية وأوروبية، في محاولة لكسر الصمت الدولي.

 ودعا ممثلو الحملة الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى اجتماع طارئ لإجبار "إسرائيل" على احترام التزاماتها، مؤكدين أن حرية الأسرى جزء لا يتجزأ من حرية الشعب الفلسطيني، وأن تجاهل معاناتهم يهدّد ما تبقى من منظومة القانون الدولي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة