عربي ودولي
قدّرت أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أن عدد شهداء الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزّة قد يتجاوز 200 ألف شهيد، استنادًا إلى معطيات تشير إلى تراجع عدد سكان القطاع بأكثر من 10 في المئة منذ أكتوبر 2023.
وقال رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي الإنساني في الأكاديمية، ستيوارت كيسي ماسلن، اليوم الأربعاء (11 شباط/ فبراير 2026)، إن هذا التراجع السكاني يعني فقدان نحو 200 ألف شخص، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة حتّى الآن لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية.
وجاءت تصريحات ماسلن في إطار تقرير مرصد النزاعات المسلحة "War Watch" الصادر عن الأكاديمية، والذي استعرض أوضاع قطاع غزّة إلى جانب 23 نزاعًا مسلحًا شهدها العالم خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وأوضح أن الوضع في غزّة لا يزال "خطيرًا للغاية"، مضيفًا: "نرحب بعدم تكرار الاشتباكات العنيفة التي سبقت وقف إطلاق النار العام الماضي، لكن هذا لا يعني أن معاناة الفلسطينيين في غزّة قد انتهت"، مشيرًا إلى أن "الجميع في غزّة، لا سيما الجرحى الذين يحتاجون إلى إجلاء آمن وعلاج مناسب، يواجهون ظروفًا مقلقة، والناس ما زالوا يموتون في غزّة".
وأكد ماسلن ضرورة تكثيف المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، ولا سيما توفير الغذاء والمياه، إلى جانب تأمين المأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية وضمان الحصول على العلاج الطبي.
ولفت إلى وجود إجماع على استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني في غزّة منذ أكتوبر 2023، إلا أنه شدّد على أن هذا الرقم لا يعكس الحصيلة الكاملة، موضحًا أنه يقتصر على الجثث التي تم انتشالها، فيما يُرجّح وجود أعداد أخرى ما تزال تحت الأنقاض.
وأضاف أن تقريرًا صادرًا عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أظهر انخفاض عدد السكان في غزّة بأكثر من 10 في المئة، مبينًا أن هذه التقديرات تحتاج إلى تحقق، لكنّها إن صحّت تعني أن عدد الضحايا يتجاوز بكثير الأرقام المتداولة حاليًا، وقد يصل إلى أكثر من 200 ألف شخص.
وتابع: "سنحتاج إلى وقت لمعرفة العدد الدقيق، لكن من الواضح أننا أمام خسارة بشرية هائلة، وعلينا أن نعرف كيف قُتل هؤلاء الأشخاص".
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزّة أعلنت، الثلاثاء، أن عدد الضحايا بلغ 72 ألفًا و37 شهيدًا و171 ألفًا و666 مصابًا، مشيرة إلى وجود آلاف الضحايا تحت الركام بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.