لبنان
لقاء تنسيقي لتحديد برنامج إحياء ذكرى المناضل معروف سعد ومسيرة الوفاء في الأول من آذار
التنظيم الشعبي الناصري يبدأ الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ51 لاستشهاد المناضل معروف سعد: "الوفاء لمسيرته مستمر"
في إطار الاستعدادات لإحياء ذكرى استشهاد المناضل معروف سعد، عُقد لقاء تنسيقي ضمّ أعضاء من قيادة التنظيم الشعبي الناصري ولجنة إحياء الذكرى، بدعوة من أمين عام التنظيم النائب الدكتور أسامة سعد، وذلك في مركز معروف سعد الثقافي.
وتناول المجتمعون برنامج الفعاليات المقرّرة لإحياء الذكرى الحادية والخمسين لاستشهاد المناضل معروف سعد، حيث جرى عرض الأفكار والمقترحات المتصلة بالأنشطة السياسية والوطنية والثقافية التي ستواكب المناسبة، بما يليق بتاريخ الشهيد ومسيرته النضالية.
وأكد سعد في كلمة له أن الأول من آذار سيكون يوم مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد، مشدّدًا على ضرورة تكثيف الجهود لإنجاحها من حيث الحشد والتنظيم والشعارات، إضافة إلى الجوانب المرتبطة بالإعلام والإعلان، والأنشطة المرافقة التي قد تُنظَّم قبل المسيرة أو بعدها، سواء حملت طابعًا رياضيًا أو ثقافيًا أو غيره.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تعبّر عن هوية المدينة الوطنية الجامعة، اللاطائفية واللامذهبية، التي تؤمن بالتنوّع السياسي والديني والمناطقي، لا سيما في مدينة تتميّز بتعدّدها وتنوّع محيطها. وأكد أن نهج الشهيد يقوم على الانحياز للناس المنتجين والكادحين، والدفاع عن حقوقهم في حياة كريمة تشمل الصحة والتعليم والعمل والسكن والغذاء، في ظل معاناة واسعة يعيشها اللبنانيون نتيجة غياب هذه الحقوق.
كما توجّه بالتحية إلى شهداء المدينة وجرحاها وأسرى التحرير، مستذكرًا محطة تحرير صيدا وتضحيات أبنائها.
وتطرّق سعد إلى الواقع العربي، معتبرًا أن الهجمة على الوطن العربي كبيرة وتهدف إلى تفكيك الكيانات الوطنية، مستشهدًا بما تشهده دول عدة مثل سورية والعراق واليمن والسودان وليبيا، مؤكدًا أن لبنان جزء من هذا الواقع ويتأثر به، لا سيما في ظل الانقسامات الطائفية الحادة التي تُضعف البنية الوطنية.
كما تطرّق سعد إلى التحديات الوطنية الراهنة، في ظل استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان، رافضًا أي شكل من أشكال التطبيع، ومؤكدًا التمسّك بالسيادة الوطنية والوحدة الداخلية.
وشدّد سعد على أن الشهيد معروف سعد حمل قضايا الوطن والأمة، ودافع عن القضية الفلسطينية، وناضل من أجل التغيير السياسي وإسقاط الطائفية السياسية، وعن حقوق الفئات الشعبية ومحدودي الدخل.
وختم بالتأكيد أن إحياء الذكرى هو تجديد للالتزام بالهوية الوطنية الجامعة، وصون للوحدة الوطنية والسلم الأهلي، في مواجهة كلّ أشكال التفكك والانقسام.